للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= بهذا المعنى رواية عبد الله بن يزيد لهذه القصة في "مسند أحمد" ٢/ (٧٠٧) وفيها قول عثمان: إنَّ أتمَّ للحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخَّرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل.
وعلّة إسناد الحاكم في هذا الحديث إنما هو عبد الرحمن بن حرملة، وهو وإن كان صدوقًا، فحسبُنا قولُه في نفسه فيما نقله عنه يحيى القطان: كنت سيئ الحفظ، أو قال: كنت لا أحفظ، فرخّص لي سعيد بن المسيب في الكتابة. لذلك قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. قلنا: وباقي رجاله ثقات. يحيى بن محمد بن يحيى: هو الذهلي، ويحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه أحمد ١/ (٤٠٢)، والنسائي (٣٦٩٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند" (٤٢٤) من طريق أبي معشر البرَّاء، عن عبد الرحمن بن حرملة، به. لكن قال في آخره: فما أدري ما أجابه عثمان .
وخالف عبدَ الرحمن بنَ حرملة في لفظ هذا الحديث عمرُو بنُ مُرّة، فيما أخرجه أحمد ٢/ (١١٤٦)، والبخاري (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣) (١٥٩) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: اختلف عليٌّ وعثمان وهما بعُسْفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلّا أن تنهى عن أمرٍ فعله النبي . فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما جميعًا. هذا لفظ البخاري، ووقع عند مسلم: فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. وهذا صريح في أنَّ نهي عثمان لم يكن عن التمتع الذي هو قسيم القِران والإفراد، وإنما عن العمرة في أشهر الحج، بدليل أنَّ عليًّا أنكر عليه وخالفه ثم أهل بهما جميعًا، فلو كان المقصود التمتع لكان فعل عليٍّ موافقًا لرأي عثمان، ولم يكن معنًى لمخالفته، والله أعلم.
وقد روى قصة عثمان وعلي هذه غير سعيد بن المسيب بما يوافق رواية عمرو بن مرة عنه:
منهم عبد الله بن شقيق، أخرجه أحمد ١/ (٤٣١) و (٤٣٢) و ٢/ (٧٥٦)، ومسلم (١٢٢٣) (١٥٨) من طريق شعيب، عن قتادة، عنه.
ومنهم مروان بن الحكم بن أبي العاص، أخرجه أحمد ٢/ (٧٣٣) و (١١٣٩)، والبخاري (١٥٦٣)، والنسائي (٣٦٨٨) و (٣٦٨٩) و (٣٦٩٠) من طريقين عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عنه.
ومنهم عبد الله بن الزبير، أخرجه أحمد ٢/ (٧٠٧) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عنه. وهذا إسناد حسن.
وللحافظ كلام نفيس في توجيه هذا الحديث، ذكره في "فتح الباري" ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧، ينظر لزامًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>