ابن يونس العصّار (١)، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مُسافِر، عن ابن شهاب، عن أبي سِنان الدُّؤلي، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "يا قومِ، كُتِبَ عليكم الحَجُّ"، فقال الأقرع بن حابس: أَكُلَّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فصَمَتَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال:"لا، بل حَجَّةٌ واحدةٌ، ثم مَن حَجَّ بعدَ ذلك فهو تطوُّعٌ، ولو قلتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ عليكم، ثم إذًا لا تَسمَعونَ ولا تُطيعون"(٢).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه.
١٧٤٧ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا إسماعيل بن مُسلِم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: الحجُّ والعُمرةُ فريضَتانِ على الناس كلِّهم إلَّا أهلَ مكةَ، فإنَّ عُمرتَهم طوافُهُم، فليَخرُجوا إلى التَّنعيم ثم لْيدخُلوها، فوالله ما دَخَلَها رسولُ الله ﷺ إلَّا حاجًّا أو مُعتمِرًا (٣).
(١) تحرَّف في (ز) و (ص) و (ب) إلى: القصار، والمثبت من (ع)، وسيأتي تحقيق نسبته عند الحديث رقم (٢٥٥٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الله بن صالح كاتب الليث - وهو ابن سعد - حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وقد توبع. (٣) إسناده ضعيف بمرّة من أجل إسماعيل بن مسلم: وهو المكي أبو إسحاق البصري. وأخرجه الدارقطني في "السنن" (٢٧١٧) من طريق محمد بن سعيد بن غالب، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد. وأخرج الدارقطني (٢٧٢١) - ومن طريقه البيهقي ٤/ ٣٥٢ - من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: العمرة واجبة كوجوب الحج، وهو الحج الأصغر. وإبراهيم بن أبي يحيى هذا متروك. وأخرج الدارقطني أيضًا (٢٧٢٠/ ٢) - ومن طريقه البيهقي ٤/ ٣٥١ - من طريق ابن جريج قال: أُخبرت عن عكرمة، عن ابن عباس قال: العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلًا. وهذا إسناد ضعيف لإبهام الواسطة بين عكرمة وابن جريج. وسيأتي خبر ابن جريج هذا بإثر حديث ابن عمر برقم (١٧٥٠). =