١٧٤٨ - حدَّثَناه الأستاذ الإمام أبو الوليد ﵀ حدثنا محمد بن المنذر الهَرَوي، حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا إسماعيل بن مُسلِم، عن محمد بن سِيرين، عن زيد بن ثابتٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الحجَّ والعمرةَ فريضتانِ لا يَضرُّك بأيِّهما بدأتَ"(١).
= لكن أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣٨٣٩ - عوامة)، وابن أبي حاتم في "التفسير" ١/ ٣٣٤ من طرق عن فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: العمرة الحجة الصغرى. لم يقل: العمرة واجبة كوجوب الحج، وهذا إسناد صحيح. وأخرج الدارقطني (٢٧٢٢) - ومن طريقه البيهقي ٤/ ٣٥٢ - عن محمد بن محمود الواسطي، عن محمد بن عبد الملك بن مروان، عن يزيد بن هارون، عن ورقاء بن عمر، عن أبي إسحاق الشيباني الكوفي، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر والعمرة. وأخرج الشافعي في "الأم" ٣/ ٣٢٧، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٣٥١، وفي "المعرفة" (٩٢٧٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ١٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس أنه قال: والذي نفسي بيده، إنها لقرينتها في كتاب الله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. وعلَّقه البخاري بين يدي الحديث (١٧٧٣). وأخرج الجصاص في "أحكام القرآن" ١/ ٣٣١ من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس، عن ابن عباس رفعه: "الحج جهاد، والعمرة تطوع". ومحمد بن الفضل بن عطية متروك. وفي باب وجوب العمرة أيضًا عن جابر بن عبد الله قال: ليس من خلق الله أحد إلّا وعليه عمرة واجبة. أخرجه ابن خزيمة (٣٠٦٧)، وابن عدي في "الكامل" ٤/ ١٥٠، والدارقطني (٢٧٢٤)، والبيهقي ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١. وإسناده ضعيف. وروي من حديث جابر مرفوعًا ما يخالف هذا، فقد أخرج أحمد ٢٢/ (١٤٣٩٧) و (١٤٨٤٥)، والترمذي (٩٣١) عن جابر قال: أتى النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا، وأن تعتمر خير لك". وإسناده ضعيف أيضًا، انظر الكلام عليه في "المسند". (١) إسناده ضعيف كسابقه، ومحمد بن المنذر الهروي، قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن =