١٧٤٤ - أخبرنا أبو بكر بن أبي دارِم الحافظ بالكوفة، حدثنا محمد بن عثمان بن محمد العَبْسي، حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا سفيان الثَّوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ قال: حَجَّ النبيُّ ﷺ حَجَّتينِ قبلَ أن يُهاجِر - يعني - وحَجَّ بعدما هاجَرَ حَجَّةً قَرَنَ معها عُمرةً (١).
= وأخرجه أحمد ٢٤/ (١٥٧٣١)، وأبو داود (١٨٦٢)، وابن ماجه (٣٠٧٧)، والترمذي (٩٤٠)، والنسائي (٣٨٢٩) و (٣٨٣٠) من طرق عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وسيأتي برقم (١٧٩٥) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن الحجاج الصواف، به، وبرقم (١٧٩٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري، فزاد معمر - وتابعه معاوية بن سلام - بين عكرمة والحجاج بن عمرو: عبدَ الله بن رافع، ورجح البخاري رواية معمر ومعاوية بن سلام، فيما نقله عنه الترمذي في "الجامع" وفي "العلل الكبير" (٢٣٨)، ثم تعقبه الترمذي بقوله: وحجاج الصواف ثقة حافظ عند أهل الحديث. ونقل البيهقي ٥/ ٢٢٠ عن علي بن المديني قوله: الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير أثبت. وقال الإمام أحمد كما في "مسائله - رواية أبي داود السجستاني" (١٨٨٢): ما أدري ما مخرجه، وبعضهم يقول: عن عبد الله بن رافع. قلنا: لا يمنع أن يكون عكرمة رواه أولًا عن الحجاج بن عمرو بواسطة عبد الله بن رافع، ثم لقي الحجاج فسمعه منه بلا واسطة، فيكون حينئذ من المزيد في متصل الأسانيد، والله تعالى أعلم. قوله: "أو عَرَج" قال ابن الأثير في "النهاية": يقال: عَرَجَ يَعرُجُ عَرَجانًا: إذا غمز من شيء أصابه، وعَرِجَ يَعرَجُ عَرَجًا: إذا صار أعرَجَ أو كان خِلقةً فيه. (١) صحيح، أبو بكر بن أبي دارم متكلم فيه، لكنه قد توبع. جعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو جعفر الصادق. وقد أعلَّ البخاري هذا الحديث فيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" بإثر (٨١٥)، والبيهقي في "سننه الكبرى" ٥/ ١٢ بما حاصله: أنَّ زيد بن الحباب أخطأ فيه، وأنَّ المحفوظ رواية الثوري له عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلًا، وأقرَّ كلٌّ من الترمذي والبيهقي الإمامَ البخاريَّ فيما نقلاه عنه، لكن صحَّح ابنُ خزيمة هذا الخبر في "صحيحه" (٣٠٥٦)، ثم ذكر بعده ترجمة أخرى قال =