١٦٨٥ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشَّيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثنا الحسن بن الرَّبيع، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: خَرَجْنا مع رسول الله ﷺ حُجّاجًا، وإِنَّ زِمَالَةَ رسول الله ﷺ وزِمَالةَ أبي بكرٍ واحدةٌ، فنَزَلْنَا العَرْج، وكانت زِمَالتُنا مع غلامِ أبي بكر، قالت: فجلس رسولُ الله ﷺ، وجلست عائشةُ إلى جَنْبه، وجلس أبو بكر إلى جَنْب رسول الله ﷺ من الشِّقِّ الآخَر، وجلستُ إلى جَنْبِ أبي ننتظرُ غلامَه وزمالَتَه حتى يأتِيَنا، فاطَّلَع الغلامُ يمشي ما مَعَه بعيرُه، قال: فقال له أبو بكر: أين بعيرُك؟ قال: أَضلَّني الليلةَ،
= فيه كلام، وأبوه - وهو ابن أخي هناد بن السري - مجهول، لكنهما قد توبعا. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي، وهو خال إبراهيم، وصحابيه عبد الله: هو ابن مسعود ﵁. وأخرجه مسلم (٢٢٣٥) عن أبي كريب، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهول منه ﵀. وخالف أبا كريب في إسناده ومتنه عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، فرواه عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود: أنَّ رسول الله ﷺ أمر بقتل حية بمنى. لم يذكر أن المأمور بقتل الحية كان محرمًا، أخرجه أحمد في "المسند" ٧/ (٣٩٩٠). وأخرج نحوه مطولًا مفسَّرًا البخاريُّ (١٨٣٠) و (٤٩٣٤)، ومسلم (٢٢٣٤) وغيرهما عن عمر بن حفص بن غياث، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع النبي ﷺ في غارٍ بمنى، إذ نزل عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وإنه ليتلوها، وأني لأتلقاها من فيه، وإنَّ فاه لرطبٌ بها، إذ وثبت علينا حية، فقال النبي ﷺ: "اقتلوها" فابتدرناها فذهبت، فقال النبي ﷺ: "وُقِيَتْ شرَّكم كما وُقيتمُم شرَّها". وهذا الحديث سيأتي في "المستدرك" برقم (٣٠٣١) دون ذكر قصة الحية، من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، وسيأتي تمام تخريجه هناك، وقد وقع اختلاف كبير في إسناده، ورجَّح الدارقطني في "العلل" (٧٢٨) طريق حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود، كما في "الصحيحين".