هذا حديث مُخرَّج بإسناده في الصحيحين" دون ذكر الرأس، وهو صحيح على شرطهما.
١٦٨٣ - أخبرنا أبو النَّضْر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي، حدثنا يحيى بن مَعين، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قَتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ احتَجَمَ وهو مُحرِمٌ على ظهر القَدَمين من وَجَعٍ كان به (١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه الزيادة.
١٦٨٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أبي، حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا حفص بن غِيَاث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسْوَد، عن عبد الله: أنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَ مُحْرِمًا أن يَقتُلَ حيّةٌ في الحَرَم بمِنَى (٢).
(١) رجاله ثقات، لكن أعله أبو داود - فيما رواه عن أحمد - بأنَّ سعيد بن أبي عروبة قد رواه عن قتادة فأرسله. قلنا: ورواية معمر عن قتادة فيها كلام لأهل العلم، وأما سعيد بن أبي عروبة فهو ثبت في قتادة، ثم إنَّ معمرًا قد خالف هنا في متنه، فالمحفوظ أنَّ رسول الله ﷺ قد احتجم في رأسه، كما في حديث ابن عباس السابق، وكذا في حديث ابن بحينة في "الصحيحين" وغيرهما، لكن إن ثبت حديث معمر هذا فهو محمول على تعدد القصة، كما ذهب إلى ذلك الإمام ابن خزيمة فقد صحَّحه برقم (٢٦٥٩) مستدلًا به على أنَّ النبي ﷺ احتجم محرمًا غير مرةٍ مرةً على الرأس ومرة على ظهر القدم، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٧/ ٤٥٧: وليست هذه بعلة قادحة - يعني رواية سعيد عن قتادة المرسلة - والجمع بين حديثي ابن عباس وأنس واضح بالحمل على التعدد، أشار إلى ذلك الطبري. والحديث أخرجه أحمد ٢٠ / (١٢٦٨٢)، وعنه أبو داود (١٨٣٧). وأخرجه النسائي (٣٨١٨) و (٧٥٥٤)، وابن حبان (٣٩٥٢) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما (أحمد وإسحاق) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقد روى نحوه حميد الطويل عن أنس، لكن لم يحدد مكان الحجامة، فقد أخرجه أحمد ٢١ / (١٣٨١٦) من طريقه قال: سئل أنس عن الحجامة للمحرم، فقال: احتجم رسول الله ﷺ من وجع كان به. وانظر ما سيأتي برقم (٧٦٦٧). (٢) حديث صحيح، أبو بكر بن أبي دارم - واسمه أحمد بن محمد بن السري بن يحيى التميمي - =