عبد الله بن عُبيد بن عُمَير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمّارٍ قال: لقيتُ جابرَ بنَ عبد الله فسألتُه عن الضَّبُع، أنأكلُها؟ فقال: نعم، قلتُ: أصيدٌ هي؟ قال: نعم، قلت: أسمعتَه من رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم (١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
وقد لخّصَه جَرِير بن حازم عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير:
١٦٨٠ - أخبرَناه أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن جَرِير بن حازم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمَّار، عن جابر بن عبد الله قال: جَعَلَ رسولُ الله ﷺ في الضَّبُع يُصيبُه المُحرِمُ كَبْشًا نجديًّا، وجَعَلَه من الصَّيد (٢).
(١) إسناده صحيح. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وأخرجه أحمد ٢٢/ (١٤٤٢٥) و (١٤٤٤٩)، والترمذي (٨٥١) و (١٧٩١)، والنسائي (٣٨٠٥) و (٤٨١٦)، وابن حبان (٣٩٦٥) من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال البخاري - كما في "العلل الكبير" للترمذي (٥٥١) -: هو حديث صحيح. وأخرجه أحمد ٢٢ / (١٤١٦٥)، وابن ماجه (٣٢٣٦) من طريق إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، به. وانظر ما بعده. قال الإمام البغوي في "شرح السنة" ٧/ ٢٧١: اختلف أهل العلم في إباحة لحم الضبع، فروي عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يأكل الضَّبع، وروي عن ابن عباس إباحة لحم الضبع، وهو قول عطاء، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وكرهه جماعة، يروى ذلك عن سعيد بن المسيب، وبه قال ابن المبارك ومالك والثوري وأصحاب الرأي، واحتجوا بأنَّ النبي ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وهذا عند الآخرين عامٌّ خصه حديث جابر. وانظر "شرح مشكل الآثار" للطحاوي ٩/ ٩٢ وما بعدها، و "نصب الراية" للزيلعي ٤/ ١٩٣ - ١٩٤. تنبيه: وقع اضطراب في الطبعة الهندية القديمة للمستدرك، نتج عنه تداخل بين هذا الحديث وبين الذي بعده، وتبعها في هذا التخليط سائر الطبعات التي اعتمَدَت عليها! ووقع على الصواب في نسخنا الخطية. (٢) إسناده صحيح. محمد بن عبد السلام: هو النيسابوري الوراق، وإسحاق بن إبراهيم: هو =