١٦٨١ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجَرَّاح بمَرْو، حدثنا يحيى بن ساسَوَيْهِ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الضَّبُعَ صَيدٌ، فإذا أصابه المُحرِمُ ففيه جزاءٌ؛ كَبْشٌ مُسِنٌّ، ويُؤكَل"(١).
=ابن راهويه، ووكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٨٥) عن علي بن محمد، عن وكيع بهذا الإسناد. وأخرج أبو داود (٣٨٠١) عن محمد بن عبد الله الخزاعي، وابن حبان (٣٩٦٤) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن جرير بن حازم، به إلى جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ عن الضبع فقال: "هي صيد وفيها كبش". لفظ ابن المبارك، ولفظ الخزاعي: قال: سألت رسول الله ﷺ عن الضبع فقال: "هو صيد، ويُجعل فيه كبش إذا صاده المحرم". (١) رجاله ثقات غير إبراهيم - وهو ابن ميمون - الصائغ، وحسان بن إبراهيم - وهو الكرماني - فمختلف فيهما، وبالجملة فهما صدوقان لا بأس بهما، لكن قد خولفا في إسناد هذا الحديث، فرواه إبراهيم الصائغ هنا عن عطاء - وهو ابن أبي رباح - عن جابر مرفوعًا، وخالفه غيره فوقفه، ورجَّح الطحاوي الموقوف كما سيأتي في التخريج. وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٤٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ١٦٤ - ١٦٥، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٤٧٢)، والدارقطني (٢٥٣٩)، والبيهقي ١٨٣/ ٥ و ٩/ ٣١٩ من طرق عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ولفظه عند الطحاوي: عن جابر: أنَّ رسول الله ﷺ سئل عن الضبع، فقال: "هي من الصيد"، وجعل فيها إذا أصابها المحرم كبشًا مسنًا ويؤكل. وخالف إبراهيمَ الصائغَ منصورُ بن زاذان - وهو ثقة - فرواه عن جابر موقوفًا؛ أخرجه ابن خزيمة (٢٦٤٧)، والطحاوي في "شرح المعاني" ٢/ ١٦٥، وفي "شرح المشكل" ٩/ ٩٨، والدارقطني (٢٥٤٧)، والبيهقي ٥/ ١٨٣ من طريق منصور بن زاذان، عن عطاء، عن جابر قال: قُضِي في الضبع بكبش. وتابع منصورًا على وقفه عبدُ الكريم بن مالك الجزري، فيما أخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" ٩/ ٩٨ من طريقه عن عطاء عن جابر قال في الضبع إذا أصابه المحرم: كبش. قال الطحاوي: إبراهيم الصائغ - وإن كان مكانه من العلم الذي هو مكانه منه - قد خالفه في هذا الإسناد رجلان ليسا دونه وهما منصور بن زاذان وعبد الكريم بن مالك الجزري … ثم قال: وكان اثنان أولى بالحفظ من واحد. =