١٤٩٧ - أخبرَناه أبو بكر بن أبي نَصْر المروَزيّ، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا القَعْنبي فيما قَرأَ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ إلَّا لخمسةٍ"، فذكر الحديث (١).
هذا من شَرْطي في خطبة الكتاب أنه صحيح، فقد يُرسِلُ مالك في الحديث ويَصِلُه أو [يُسنِده](٢) ثقةٌ، والقولُ فيه قولُ الثقة الذي يَصِلُه ويُسنِده.
١٤٩٨ - أخبرنا الحسن بن حَلِيم المروَزي، أخبرنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا بَشِير بن سَلْمان، عن سَيّار، عن طارق، عن ابن مسعودٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن أصابتْه فاقةٌ فأنزَلَها بالناس، لم تُسَدَّ فاقتُه، ومَن أنزَلَها بالله، أوْشَكَ الله له بالغِنَى؛ إما بموتٍ آجِلٍ، أو غِنًى عاجِلٍ"(٣).
= قالا: لو كان عطاءً لم يُكْنِ عنه. (١) حديث صحيح، وقد رجحنا قبلُ أنَّ عطاء بن يسار ربما أسنده مرة وأرسله أخرى، ولا تعلُّ إحداهما الأخرى. وعلى فرض إرساله فإنه يتقوى ويعتضد بعمل الأئمة، والله أعلم. أحمد بن عيسى: هو أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نسب إلى جده، والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة. وأخرجه أبو داود (١٦٣٥) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد. (٢) ما بين معقوفين ليس في النسخ الخطية، وآخر كلام المصنف يدل عليه. (٣) إسناده حسن، سيَّار - وهو أبو حمزة - روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد وهم بعضهم فسماه: سيَّارًا أبا الحكم، قال الدارقطني في "العلل" (٧٦٢): وقولهم: سيّار أبو الحكم وهمٌ، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، وسيّار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئًا، ولم يروِ عنه. أبو الموجِّه: هو محمد بن عمرو الفزاري، وعبدان: هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، وعبدان لقبه، وعبد الله: هو ابن المبارك، وطارق: هو ابن شهاب. وأخرجه أبو داود (١٦٤٥) عن عبد الملك بن حبيب أبي مروان، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وفيه: سيار أبو حمزة، على الصواب. وأخرجه أحمد ٦/ (٣٦٩٦) و (٣٨٦٩) و ٧/ (٤٢١٩)، وأبو داود (١٦٤٥)، والترمذي =