قال يحيى بن آدم: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حِفْظي أنَّ شُعبة كان لا يروي عن حَكِيم بن جُبَير، قال سفيان: فقد حدثنا زُبَيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
١٤٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحَسَن بن علي بن زياد، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ إلَّا لخمسةٍ: لِغازٍ في سبيل الله، أو لعاملٍ عليها، أو لغارمٍ، أو لرجلٍ اشتراها بمالِه، أو لرجلٍ كان له جارٌ مسكينٌ، فتُصُدِّق على المسكين، فأَهدَى المسكينُ للغنيِّ"(١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يُخرجاه لإرسال مالك بن أنس إياه عن زيد بن أسلم (٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أنه قد اختلف في وصله وإرساله كما سيأتي. أبو بكر بن إسحاق الفقيه: اسمه أحمد، وإبراهيم بن موسى: هو ابن يزيد الرازي. وأخرجه أحمد ١٨/ (١١٥٣٨)، وأبو داود (١٦٣٦)، وابن ماجه (١٨٤١) من طريق عبد الرزاق الصنعاني، بهذا الإسناد. وأخرج أحمد ١٧/ (١١٢٦٨)، وأبو داود (١٦٣٧) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تحل الصدقة لغني، إلّا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدي لك أو يدعوك". وعطية العوفي ضعيف. وانظر ما بعده. (٢) وقد تابع مالكًا على إرساله سفيانُ بن عيينة عند ابن عبد البر في "التمهيد" ٥/ ٩٦. أما معمر بن راشد فقد تابعه على وصله: سفيان الثوري عند عبد الرزاق (٧١٥٢)، والدارقطني في "السنن" (١٩٩٧)، وفي "العلل" (٢٢٧٩)، والبيهقي ٧/ ١٥، ولا شكَّ أنَّ معمرًا والثوري حافظان، فيكون عطاء قد أرسله مرة ووصله أخرى، وصحَّح وصله البزار في "مسنده" كما في "نصب الراية" ٤/ ٣٧٨، ورجَّح الإرسال الدارقطني في "العلل"، وأبو حاتم كما في "العلل" لابنه (٦٤٢). وقد أعلَّ أبو حاتم وأبو زرعة رواية الثوري بما علّقه أبو داود بإثر الحديث (١٦٣٦) عن الثوري، عن زيد بن أسلم، قال: حدثني الثبت عن النبي ﷺ. فسألهما ابن أبي حاتم: أليس الثبت هو عطاء؟ =