للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وليَحتَذُوا جِلدَه، ثم ليأخُذُوا كُبَّةً من قَدِيدٍ وكُبَّةً من شَحْمٍ وحَفْنَةً من دقيق فيَطبُخوا (١)، وليأكُلوا حتى يأتيهم الله برِزْق، فأَبى الزُّبير أن يَخرُج، فقال: أما والله لا تجدُ مثلَها حتى تخرج من الدنيا، ثم دعا آخَرَ أظنُّه طلحة، فأبى، ثم دعا أبا عُبيدةَ بن الجرَّاح، فخَرَج في ذلك، فلمَّا رَجَعَ بَعَثَ إليه بألف دينار، فقال أبو عبيدة: إني لم أعمَلْ لك يا ابنَ الخطاب، إنما عَمِلتُ لله، ولستُ آخُذُ في ذلك شيئًا، فقال عمر: قد أعطانا رسولُ الله في أشياءَ بَعَثَنا فيها فكَرِهْنا، فأَبى ذلك علينا رسولُ الله ، فاقبَلْها أيها الرجل، فاستَعِنْ بها على دُنياكَ، فقَبِلَها أبو عبيدةَ بن الجرَّاح (٢).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

١٤٨٨ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السَّمَّاك ببغداد، حدثنا أحمد بن حيَّان بن مُلاعِب، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المُعلِّم، عن عبد الله بن بُريدةَ، عن أبيه، عن النبي قال: "من استَعمَلْناه على عَمَلٍ فرَزَقْناه رِزقًا، فما أخَذَ بعد ذلك فهو غُلول" (٣).


= ووقع في "السنن الكبرى" للبيهقي في روايته عن المصنف: "فليلبسوا كساءين" بإسقاط لفظة اللباس.
(١) في (ص) و (ع): فيطحنوا، والمثبت من (ز).
(٢) إسناده حسن إن شاء الله، هشام بن سعد وإن كان مختلفًا فيه، فقد جعله أبو داود السجستاني من أثبت الناس في زيد بن أسلم، وبكر بن سهل الدمياطي فيه ضعف، لكنه قد توبع. وقد قوى هذا الإسناد الذهبي في "مختصر سنن البيهقي". أسلم والد زيد: هو القرشي العدوي المدني، مولى عمر بن الخطاب.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٣٥٥ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٦٧) عن أبي زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري، عن شعيب بن يحيى التجيبي، به.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٣٥٤ عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، به.
يَجمُلوا: يُذيبوا. يقدِّدوا لحمه: يملّحوه ويجفّفوه. والكُبَّة: الشيء المجتمع من الطعام وغيره.
(٣) إسناده صحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وحسين المعلم: هو ابن ذكوان، وبريدة: =

<<  <  ج: ص:  >  >>