١٤٨٩ - أخبرني أبو النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا الحسين بن إدريسَ الأنصاريُّ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمّار المَوْصِلي، حدثنا المُعافَى بن عِمْران، عن الأوزاعي، حدثنا الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن المُستورِد بن شدَّاد قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "من كان لنا عاملًا فليكتسِبْ زوجةً، وإن لم يكن له خادمٌ فليكتسِبْ خادمًا، ومن لم يكن له مَسكنٌ فليكتسِبْ مسكنًا".
قال (١): وأُخبِرتُ أنَّ النبي ﷺ قال: "مَن اتخذ غيرَ ذلك فهو غالٌّ أو سارق"(٢).
= هو ابن الحُصيب الأسلمي. وأخرجه أبو داود (٢٩٤٣) عن أبي طالب زيد بن أخزم، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. والغلول: الخيانة في أموال الغنائم وغيرها. (١) جاء في "صحيح ابن خزيمة" بإثر الحديث (٢٣٧٠): قال أبو بكر يعني المعافى: وأُخبرتُ أنَّ النبي ﷺ قال: "من اتخذ غير ذلك فهو غالٌّ أو سارق". لكن لم يذكر أحد ممن ترجم للمعافى أنه يكنى أبا بكر، ووقع عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٢٥) أنَّ أبا بكر ﵁ قال للنبي ﷺ: أكثرتَ يا رسول الله، فردَّ عليه النبيُّ ﷺ: "من أصاب بعد ذلك فهو غالٌّ". ووقع في "سنن أبي داود" بإثر (٢٩٤٥): قال: قال أبو بكر: أُخبرت أنَّ النبي ﷺ قال: "من اتخذ غير ذلك فهو غالٌّ أو سارق". ولا شكَّ أنَّ هذا الاختلاف هو وهم من بعض الرواة، لكن بالتوفيق بين الروايات يحتمل أنَّ القائل: وأُخبرتُ … إلى آخره: هو المعافى بن عمران، وأنَّ قول النبي ﷺ: "من اتخذ … " إلى آخره، هو جواب لأبي بكر الصديق حين قال: أكثرت يا رسول الله. فهو على هذا معضلٌ، والله تعالى أعلم. (٢) إسناد الشطر الأول منه صحيح، غير أنَّ تسمية عبد الرحمن بن جبير بن نفير هنا خطأ، صوابه: عبد الرحمن بن جبير، دون ذكر "ابن نفير"، لأنَّ الحارث بن يزيد مصريٌّ، وهو يروي عن عبد الرحمن بن جبير المصري، وليس له رواية عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وهو شامي، وقد جزم الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" ٨/ ٣٧٧ أنَّ عبد الرحمن بن جبير هذا هو المصري. ولم يرد ذكر "ابن نفير" في مصادر التخريج إلّا في بعض روايات الطبراني، والله أعلم. وأخرجه أحمد ١٩/ (١٨٠١٥) و (١٨٠١٧) و (١٨٠١٨) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث =