للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عليه الحقِّ، فأَخَذ سلاحَه فقاتَلَ فقُتل، فهو شهيد" (١).

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ولم يُخرجاه.

١٤٨٧ - أخبرنا أبو إسحاق بن فراس الفقيه بمكة، حدثنا بكر بن سَهْل الدِّمْياطي، حدثنا شعيب بن يحيى التُّجِيبي، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنه لمَّا كان عامُ الرَّمادة، وأجْدَبَتِ الأرض، كَتَبَ عمر بنُ الخطاب إلى عمرو بن العاص: مِن عبد الله عمرَ أميرِ المؤمنين إلى العاصي ابن العاص، لعَمْري (٢) ما تُبالي إذا سَمِنْتَ ومَن قِبَلَكَ أن أَعْجَفَ ومَن قِبَلي، ويا غَوْثاه، فكتب عمرو: السلام، أما بعدُ: لبَّيك لبَّيك، أتتك عِيرٌ أولُها عندك وآخرُها عندي، مع أني أرجو أن أجد سبيلًا أن أحمِلَ في البحر، فلمَّا قَدِمَ أولُ عِيرٍ دعا الزُّبيرَ فقال: اخرُجْ في أول هذه العِير، فاستقبِلْ بها نجدًا (٣)، فاحمِلْ إليَّ كلَّ أهل بيتٍ قَدَرتَ أن تَحمِلَهم إليَّ، ومَن لم تستطع حَمْلَه فمُرْ لكلِّ أهل بيتٍ ببعيرٍ بما عليه، ومُرْهُم فليَلْبَسوا اللِّباسَ كِساءَيْنِ (٤)، وليَنحَروا البعيرَ فيَجْمُلوا شَحْمَه، وليُقدِّدوا لحمَه،


(١) إسناده حسن إن شاء الله من أجل القاسم بن عوف الشيباني. علي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب زينُ العابدين.
وأخرجه أحمد ٤٤/ (٢٦٥٧٤)، وابن حبان (٣١٩٣) من طريقين عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. رواية أحمد مختصرة.
قال ابن حبان: معنى هذا الخبر: إذا تُعدِّي على المرء في أخذ صدقته، أو ما يشبه هذه الحالة، وكان معه من المسلمين الذين يواطئونه على ذلك، وفيهم كفاية، بعد أن لا يكون قصدهم الدنيا، ولا شيئًا منها، دون إلقاء المرء نفسه إلى التهلكة، إذ المصطفى قال لأبي ذر: "اسمع وأطع ولو عبدًا حبشيًا مجدَّعًا"، وقال : "من حمل السلاح فليس منا".
(٢) تحرف في (ز) و (ص) و (ع) إلى: العمري، وفي هامش (ز): "لعلَّها أخبرني العمري"، ووقع في (ب) و"تلخيص الذهبي": أخبرني العمري، وكله خطأ، والتصويب من "إتحاف المهرة" ٢/ ٨٧ و"سنن البيهقي" في روايته هذا الحديث عن المصنِّف نفسه، ومن "صحيح ابن خزيمة".
(٣) تحرف في نسخنا الخطية إلى: غدًا، والتصويب من مصدري التخريج.
(٤) تحرف في (ز) و (ب) إلى: فليلبسوا الناس كماتين، وسقطت لفظة "كساءين" من (ص) و (ع) =

<<  <  ج: ص:  >  >>