للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤٣٦ - قال الحارث بن أبي أسامة -في الجزء الحادي عشر- ومئة: حدثنا عبيد الله بن محمد (٢)، عن إسماعيل بن عمرو البجلي (٣)، عن مندل بن علي، عن جعفر بن محمد (٤)، عن أبيه أنَّ رسول اللِّه قال لعلي: "كُنْ غَيُورًا فَإِنَ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَيُورَ، وَكُنْ شُجَاعًا فَإِنَ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الشُّجَاعَ، كُنْ سَخِيًّا فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ السَّخَاءَ، وَإِنِ امْرُؤُ سَأَلَكَ حَاجَةً فَاقْضِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلًا فَكُنْ أَنْتَ لَهَا أَهْلًا" (٥).

٤٣٧ - قال إسحاق بن راهويه: أنبأ المقرئ (٦)، ثنا نوح بن جَعونة الخراساني (٧)، عن مقاتل بن حيّان (٨)، عن عطاء (٩)، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله المسجد وهو يقول بيده هكذا، قال: ونكس المقرئ يده هكذا جعل باطن كفه الأرض، وهو يقول: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنهُ، وَقَاهُ اللَّهُ فَيْحِ جَهَنَّمَ، أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْآخرَةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلَاثًا، وإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ (١٠) وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ في الْفِتَنَة، وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلى اللهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ لله ﷿، ومَا كَظَمَهَا عَبْدٌ للهِ إِلَّا مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا" (١١).


(٢) عبيد الله بن محمد بن حفص البصري، شيخ روى عنه عبدان الأهوازي. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٤٣٣٥).
(٣) إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي الكوفي، شيخ أصبهان، ضعَّفه الدارقطني، مات سنة (٢٢٧ هـ). السير (١٠/ ٤٣٥ رقم الترجمة ١٣٦).
(٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام. بخ م ٤.التقريب (رقم الترجمة ٩٥٠).
(٥) لم أجد رواية الحارث بن أبي أسامة، ورواه ابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" (١٠١)، وله في "اقضاء الحوائج" (٤٤)، ورواه أبو يعلى الفراء في "ستة مجالس" (٣٧) كلاهما عن ابن عائشة، عن إسماعيل البجلي بهذا الإسناد.
الحكم على الحديث: قال محمد بن ناصر العجمي في "تحقيق ستة مجالس لأبي يعلى": إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عمرو البَجَلي، وقد ضعفه ابن عدي وجماعة، ومندل بن عمر ضعيف" (ص ٦٩).
(٦) عبد الله بن يزيد القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المقرئ القصير، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم الترجمة ٣٧١٥).
(٧) نوح بن جعونة الخراساني، نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي، مشهور بكنيته، ويعرف الجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع. ت فق. التقريب (رقم الترجمة ٧٢١٠).
(٨) مقاتل بن حيان النبطي، أبو بسطام البلخي، صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعًا كذبه. م ٤. التقريب (رقم الترجمة ٦٨٧٦).
(٩) عطاء بن أبي رباح: أسلم القرشي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٩)].
(١٠) معنى (السهْوة): قال ابن الأثير في "النهاية": الأرض اللينة التربة، شَّبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حُزونة فيها. والحَزْن: ما غَلُظ من الأرض. (٢/ ٤٣٠).
(١١) رواه إسحاق بن راهوية في "مسند ابن عباس" (٩٠٢) كما أورده المصنف عنه، غير لفظ: "ألا إن عمل الجنة حزن بربوة"،=