فينا حَدَث، فقال: اجتمعتم فتذاكرتم ما كنتم أشْفيتم عنه من الهلكة في الجاهلية، وما استنقذكم الله به من الإسلام، فرققتم وبكيتم وقلتم: لو نعلم أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله لتيمَّمناها حتى تُهراق فيها مُهَج أنفسنا ودمائنا، وإنَّ الله ﷿ ﴿يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [سورة الصف: ٤]، قال: فلما خرج ( … ) كان عليه زيد بن حارثة، وخرج ابن رواحة، وأولئك النَّفر في ذلك البعث .... الحديث (١).
٤٢٣ - وقال الأموي (٢): حدثني أبي، حدثني رجل، عن عبادة بن نُسَيّ - (٣)، عن عبد الرحمن بن غُنْم (٤) قال: ثنا معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله إلى اليمن قال: "إني قد عرفت ما لقيتَ في أمر الله، وفي سبيل الله ..... الحديث.
قال معاذ: فقلت يَا رَسُولُ اللَّه أَرَأَيْتَ مَا سُئِلْتُ عَنْهُ أَوْ اخْتُصِمَ إِلَيَّ فِيهِ مِمَّا لَيس فِي كِتَابِ اللَّهِ وَما لم أَسْمَعْهُ مِنْه قَالَ: "اجْتَهِدْ، فإن الله إن علم مند الصدق وفقد للحق، ولا تقصير إلا بما تعلم، فإن أشكل عليك أمرٌ فقِفْ عليه (٥) حتى تبيّنه، أو تكتب إليّ فيه (٦).
(١) رواه الأموي في المغازي، والكتاب مفقود. (٢) يحيى بن سعيد بن أبان القرشي الأموي، أبو أيوب، صدوق يغرب، ووالده: سعيد بن أبان ثقة [سبقت ترجمتهما بحديث رقم (٢١٤)]. (٣) عبادة بن نُسَي الكندي، أبو عمر الشامي، قاضي طبرية، ثقة فاضل. ٤.التقريب (رقم الترجمة ٣١٦٠). (٤) عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي، مختلف في صحبته [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٨٢)]. (٥) وكتب المؤلف أيضًا: فقفعه عليّ. (٦) رواه ابن ماجه في "السنن" (٥٥) بلفظ: "مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: "لَا تَقْضِيَنَّ وَلَّا تَفْصِلَنَّ إِلَّا بِمَا تَعْلَمُ، وإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَقِفْ حَتَّى تَبَيَّنَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ". ورواه الطبري في "تهذيب الآثار مسند علي" (٣٥٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤٧٩٢)، والجرجاني في "تاريخه" (ص ٢٤٧)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٨/ ٤٠٩)، من طريق سيف بن عمر صاحب الفتوح، وكتاب الأموي مفقود.=