للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤٢١ - قال سعيد الأموي: ثنا أبو عبيد (١) في حديث النَّبيّ : أنَّه قال: "إِنَّ اللَّه يُحِب النَّكَلَ عَلَى النَكَلِ" (٢)، قيل: وَمَا النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ؟ قال: "القوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِئ المُعيد، عَلَى الْفَرَسِ القَويّ المُبْدِئ المُعيد" (٣).

٤٢٢ - وقال: حدثنا معاوية بن عمرو (٤) ثنا أبو إسحاق (٥)، عن الأوزاعي (٦)، عن رجل ذكره، أنَّ ابن رواحة (٧) قال: اجتمعنا فتذاكرنا ما كنَّا أشفينا عليه من الهلكة وما استنقذنا به من الإسلام فرققنا وبكينا، وقلنا: لو نعلم أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله لتيمَّمْنَاها حتى تُهراق مُهَج أنفسنا ودمائنا، ثم تفرقنا فأرسل إلينا رسول الله يتفرد بنا رجلًا رجلًا لا يخلط بنا أحدًا حتى أخذ ذلك بنفسي وظننت أنَّه حدث


=ورواه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٢٠) رقم (٥١٤٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٠٧) بهذا الإسناد غير أن ابن شرحبيل رواه عن رجل من قريش، عن زيد.
الحكم على الحديث: أشار له البخاري في "التاريخ الكبير" وقال: لا يتابع عليه. (٣/ ٣٨٦)، وقال ابن عدي في "الكامل": فإنما تكلم البُخارِيّ في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ وفيه نظر، لا إنه يتكلم في الصحابة، فإن أَصْحَابَ رسول الله لحق صحبتهم وتقادم قدمهم في الإسلام لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة للصحبة، فهم أجلّ من أن يتكلم أحد فيهم. (٤/ ١٦٣).
وقال الألباني في "الضعيفة": "إسناد ضعيف مظلم - إسناد الطبراني-، الرجل من قريش لم يسم، واللذان دونه لم يترجم لهما أحد"، ثم قال: "ولوائح الصنع والوضع لائحة على هذا الحديث. والله أعلم" (٣/ ٥٥٠) برقم (١٣٦٨).
(١) أبو عبيد لم أعرف من هو.
(٢) معنى (النَّكَل): قال ابن الأثير في "النهاية": النَّكَلُ بِالتَّحْرِيكِ: مِنَ التَّنْكِيلِ، وَهُوَ المَنْع والتَّنْحِيَةُ عمَّا يُرِيدُ. يُقَالُ: رجُلٌ نَكَلٌ ونِكْلٌ، كشَبَهٍ وشِبْه: أَيْ يُنَكَّلُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ. وَقَدْ نَكَلَ عَنِ الأمْر يَنْكُلُ، ونَكِلَ يَنْكَلُ، إذا امْتَنع. وَمِنْهُ النُّكُولُ فِي الْيَمِينِ، وَهُوَ الإمْتناع مِنْهَا، وتَرْك الإقْدام عَلَيهَا (٥/ ١١٦).
(المبدئ المعيد): قال أبو عبيد في "غريب الحديث": الَّذِي قد أبدأ فِي غَزْوَة وَأعَاد، أَي غزا مرّة بعد مرّة وجرَّب الْأُمُور وأعَاد فِيهَا وأبدأ. (٣/ ٤٤ - ٤٥)
(٣) كتاب المغازي مفقود، وذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" (٣/ ٤٤).
الحكم على الحديث: لم أجد للعلماء حكمًا عليه.
(٤) معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي المَعِنِي، أبو عمرو البغدادي ويعرف بالكرماني، ثقة ع. التقريب (رقم الترجمة ٦٧٦٨).
(٥) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو إسحاق الكوفي، إمام ثقة حافظ [سبقت ترجمته بحديث رقم (٢٤٩)].
(٦) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (٤)].
(٧) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، الشاعر، أحد السابقين شهد بدرًا. خ خد س ق. التقريب (رقم الترجمة ٣١٨).