(قال موسى: عن سالم بن عبد الله، لا أعلمه إلا يحدث به عن ابن عمر ﵄: أن زيد بن عمرو قال (١) … ) (٢).
قلت: وقد وصله أبو يعلى في "مسنده"، فقال:(حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثني موسى بن عقبة، حدثني سالم بن عبد الله عن زيد بن عمرو بن نفيل)، قال:(ولا أُراه حدث ذلك إلا عن عبد الله بن عمر ﵄: أن زيد بن عمرو خرج إلى الشام يسأل عن الدين) فذكر الحديث بطوله (٣).
وقد ذكر زيد بن عمرو هذا جماعة في:"الصحابة"، منهم: البغوي، وابن منده (٤)، ولكنه لم يدرك البعثة.
وكان هجر عبادة الأوثان، ورحل في طلب دين إبراهيم إلى الشام وغيرها (٥).
قالت أسماء بنت أبي بكر: (لقد رأيتُ زيد بن عمرو بن نفيل مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: "يا معشر قريش: والذي نفسي بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري"، وكان يحيى المؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته:"لا تقتلها، فأنا أكفيك مؤنتها"، وكان يقول:"اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك لعبدتك به، ولكني لا أعلم"، ثم يسجد على راحلته (٦))،
(١) ليست من (م) و (ف). (٢) أخرجه البخاري في: "الصحيح" (٣٨٢٧). (٣) ذكره الحافظ ابن حجر بطوله في: "تغليق التعليق" (٤/ ٨٢ - ٨٣)، ولم أقف عليه عند أبي يعلى. (٤) قول البغوي في: "معجم الصحابة" (٣/ ٤٤١)، ونقله ابن الأثير عن ابن منده في: "أسد الغابة في معرفة الصحابة" (٢/ ٣٦٨/ ١٨٦٠). (٥) كما سيأتي. (٦) جاءت في (م): "راحته".