وأدْخَل ابنُ وضّاح بينهما عَتيك بن الحارث بن عَتيك فغَلِطَ، وهي روايةُ مطرِّف عن مالك (١).
ومنهم من أَدخلَ بينهما جابرَ بن عتيك (٢).
وقال الدارقطني:"القولُ الأوّل أصح"(٣).
والحديث محفوظٌ لسَعد بن أبي وقّاص وحذيفةَ وغيرِهما. خَرَّجه البزّار من طريق عامر بن سَعد عن أبيه قال:"أقْبلنا رسولِ الله ﷺ حتى مَرَرْنا بمسجد بَني معاوية فدخل فصَلَّى ركعتين، ثمّ دعا ربَّه طويلًا، ثمّ قال: إنّي سألتُ ربي ثلاثًا"، وذكرها (٤).
(١) أفاد ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٩٥) أن رواية مطرّف جاءت بزيادة جابر بن عتيك بين شيخ مالك وابن عمر، وأما زيادة عتيك بن الحارث بينهما فعزاها لابن القاسم على اختلاف عليه. (٢) هي رواية: القعنبي (ل: ٤٦ /ب- نسخة الأزهرية-)، وسويد بن سعيد (ص: ٢١٧) (رقم: ٤٣٨ - طبعة البحرين-)، (ص: ١٧٤) (رقم: ٢٠٤ - طبعة دار الغرب-) وتقدّم أنَّ أبا أحمد أخرجه من طريقه موافقًا رواية يحيى الليثي، فلعله حمل روايته على رواية غيره، أو أنها رواية أخرى لسويد، والله أعلم. وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٤٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وعزا هذه الرواية أيضًا ابن عبد البر للتنيسي وموسى بن أعين ومطرّف. التمهيد (١٩/ ١٩٥). (٣) لم أقف عليه. ويؤيّده تصحيح البخاري سماع عبد الله بن عبد الله من ابن عمر، واجتماع يحيى الليثي وابن وهب ومعن وابن بكير عليه، قال ابن عبد البر: "وحسبك بإتقان ابن وهب ومعن". التمهيد (١٩/ ١٩٥). فالحديث من طريق يحيى الليثي صحيح متصل، والله أعلم. (٤) مسند البزار (٣/ ٣٢٨) (رقم: ١١٢٥). والحديث عند مسلم في صحيحه كتاب: الفتن، باب: هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض (٤/ ٢٢١٦) (رقم: ٢٨٩٠).