ومعناه لمعاذ وغيره، خرّجه الترمذي من طريق أبي سلَّام (١) مَمْطور الحبشي، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، عن مالك بن يُخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل مرفوعًا، وقال الترمذي:"سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه؟ فقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم".
قال أبو عيسى:"ورواه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله ﷺ.
قال أبو عيسى: وهذا غير محفوظ، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ". انتهى قوله (٢).
وذكر الدارقطني أنَّه رُوي عن النبي ﷺ:"رأيت ربي في أحسن صورة"(٣).
(١) في الأصل: "أبو سالم"، وهو خطأ. (٢) انظر: السنن، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة ص (٥/ ٣٤٣) (رقم: ٣٢٣٥). ومن طريق أبي سلَّام أخرجه أيضًا أحمد في المسند (٥/ ٢٤٣)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٤٠) (رقم: ٣٢١). وقال أبو حاتم: "هذا أشبه من حديث ابن جابر"، وهكذا قال ابن ناصر الدين. انظر: العلل (١/ ٢٠)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٦٥). وهذا حديث طويل وعظيم، اشتمل على جملة من المعارف والأحكام والكفارات والدعوات، ومنها هذا الدعاء الجامع: "اللهمَّ إني أسألك فعل الخيرات … "، وقد أفرده ابن رجب في تأليف سمّاه: "اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى". (٣) هذا طرف من حديث معاذ بن جبل المتقدّم، رواه الدارقطني في كتاب الرؤية (ص: ٣٠٨ - ٣٦٠) من طريق ثلاثة عشر صحابيًّا، منهم: معاذ بن جبل، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس بأسانيد صحيحة وضعيفة.