والحديث في الموطأ مرسل، ليس فيه وقت النحر، ولا موضعه وكان ذلك في حجّة الوداع، والمنحور بقرة لا بدنة، وجاء أنها ذُبحت عن الزوجات خاصة ولم يكن للنبي ﷺ معهن فيها شرك، وروي هذا كله عن عائشة وغيرها مسندًا مفسرًا.
روى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة:"أن النبي ﷺ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة". خرّجه النسائي وأبو داود (١).
وخرّج النسائي أيضًا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت:"ما ذبح عن آل محمد في حجة الوداع إلَّا بقرة"(٢).
وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت:"ذبح عنَّا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرةً واحدةً"(٣).
هكذا جاء عن عائشة هذا الحديث:"ذبح عنَّا" وفي دخولها في الجملة واشتراكها مع سائر الأزواج خلف، ليس هذا موضع ذكره (٤).
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٥٢) (رقم: ٤١٢٧)، وأبو داود في السنن كتاب: الحج، باب: في هدي البقر (٢/ ٣٦١) (رقم: ١٧٥٠)، وابن ماجة في السنن كتاب: الأضاحي، باب: عن كم تجزئ لبدنة والبقرة (٢/ ١٠٤٧) (رقم: ٣١٣٥)، كلهم من طريق ابن وهب، عن يونس. وإسناده صحيح. (٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٥٢) (رقم: ٤١٣٠). (٣) أخرجه النسائي أيضًا في الكبرى (٢/ ٤٥٢) (رقم: ٤١٢٩) من طريق عمار الدهني، عن عبد الرحمن بن القاسم، لكن ليس فيه كلمة: "واحدة"، وأوردها ابن حجر بلفظ: "ذبح عنا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرة بقرة، وقال: إنَّه شاذ مخالف لما تقدَّم -يعني بذلك رواية معمر ويونس". فتح الباري (٣/ ٦٤٤). (٤) ممّا يدل على عدم دخول عائشة في جملة الأزواج ما رواه أبو داود (٢/ ٣٦١) (رقم: ١٧٥١)، والنسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٥٢) (رقم: ٤١٢٨)، وابن ماجة في السنن (٢/ ١٠٤٧) (رقم: ٣١٣٣) من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ ذبح عمَّن اعتمر من =