وقال فيه بِشر بن رافع، عن أبي عبد الله، ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة:"كان رَسول الله ﷺ إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالّين قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصّفّ الأوّل"(١).
وروى نحوه وائل بن حجر، وقال فيه:"قال آمين، ووفع بها صوته"، خرّجه الدارقطني وصحّحه (٢)، وذكر عن بعض الرواة أنه قال: هذه سنة تفرّد بها أهل الكوفة (٣)، وخرّج أيضًا عن ابن عمر نحوه (٤).
وقال مسلم في التمييز:"قد تواترت الروايات كلّها أن النَّبِيّ ﷺ جهر بآمين"(٥).
= بالتأمين (٢/ ٤٨١) (رقم: ٩٢٤)، وذكره الدارقطني في العلل (٨/ ٨٥). ولأجل هذا الاختلاف قال المؤلف: "والمحفوظ عن الزهري الإرسال". (١) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (١/ ٥٧٥) (رقم: ٩٣٤)، وابن ماجة في السنن كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الجهر بآمين (١/ ٢٧٨) (رقم: ٨٥٣)، وفيه زيادة: "فيرتجَّ بها المسجد"، كلاهما من طريق بشر بن رافع به. قال البوصيري: "هذا الإسناد ضعيف؛ أبو عبد الله لا يُعرف حاله، وبشر ضعّفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات". مصباح الزجاجة (١/ ٢٩٦). قلت: بشر بن رافع ضعّفه ابن حجر في التلخيص (١/ ٢٥٤)، وقال عن ابن عم أبي هريرة: "قيل: لا يُعرف"، فالإسناد ضعيف لأجلهما كما قال البوصيري، إلَّا أن الحديث بهذا اللفظ يتقوى بأثر لعطاء علقه البخاري في الصحيح كتاب: الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين (١/ ٢٥٣) بصيغة الجزم، ووصله عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٩٧) (رقم: ٢٦٤١). (٢) انظر: السنن (١/ ٣٣٤)، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (١/ ٥٧٤) (رقم: ٩٣٢). (٣) نقله عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني عقب حديث وائل بن حجر. (٤) أخرجه في السنن (١/ ٣٣٥) من طريق بحر السقا، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، وقال: "بحر السقا ضعيف". (٥) انظر: التمييز (ص: ١٨١).