وخرّجه الدارقطني في العلل من طرق عن عائشة، ثم قال: ليس فيها كُلِّها ثابت (١).
وإلى هذا ذهب مسلم في التمييز، وهّن الحديث وذكر أن إسناده فاسد (٢).
ورُوي في معناه عن عائشة:"أن رسولَ الله ﷺ قال لها يوما: هل عندكم شيء؟ قالت: لا، قال: فإني صائم، قالت: ثم أُهدي لنا حيس فأكل منه، ثم قال: قد كنت أصبحت صائما". خرّجه مسلم في الصحيح من طريق عائشة بنت طلحة عنها (٣).
وفي الصحيح، في قصة سلمان وأبي الدرداء قال:"إني صائم، فقال سلمان: أقسمت عليك إلا ما طعمت، فأكل معه"، وصوّب رسول الله ﷺ ذلك (٤).
ورُوي في هذا الباب حديث عن ابن عباس مرفوعًا، خرّجه النسائي من طريق عكرمة عنه وقال:"هو منكر"(٥).
(١) العلل (٥ / ل: ١٢٠ - ١٢٢). (٢) التمييز (ص: ٢١٦ - ٢١٧). (٣) انظر: صحيح مسلم كتاب: الصيام، باب: جواز صوم النافلة .. وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر (٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩) (رقم: ١٥٥٤). ويلاحظ أن هذا الحديث بمعنى الحديث السابق في إباحة الإفطار فقط، ولذا أورد المؤلف بعده الأحاديث المبيحة للإفطار من غير إيجاب القضاء بعد أن أعلّ الأحاديث الموجبة للقضاء. (٤) انظر: صحيح البخاري كتاب: الصوم، باب: من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له (٢/ ٥٠) (رقم: ١٩٦٨). (٥) أخرجه في الكبرى (٢/ ٢٤٩) (رقم: ٣٣٠١)، وكذلك الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٦٣) (رقم: ١٢٠٢٧)، وفي الصغير (ص: ٢١٠) (رقم: ٤٨٩)، وفي مسند الشاميين (١/ ٢٧) من طريق خطاب بن القاسم، عن خُصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ دخل على حفصة =