= قلت: وفيه كثير بن عبد الله أكثر العلماء على ضعفه، ونسبه الشافعي إلى الكذب، إلا أن الترمذي قال: "قلت لمحمد -يعني البخاري- في حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جدّه في الساعة التي تُرجى في يوم الجمعة: كيف هو؟ قال: حديث حسن، إلا أن أحمد بن حنبل كان يَحْمِل على كثير يضعّفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري -يعني على إمامته- عن كثير بن عبد الله". تهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩). وسأله الترمذي أيضًا عن حديث التكبير في العيدين، يرويه كثير بن عبد الله عن أبيه، عن جده؟ فقال: "ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول". العلل الكبير (١/ ٢٨٧، ٢٨٨). وقال ابن حجر: "ضعيف، أفرط من نسبه إلى الكذب". التقريب (رقم: ٥٦١٧). قلت: وهو إلى الضعف أقرب، وقول عامة العلماء يقدّم على قول البخاري، والله أعلم. وانظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١٣ - رواية عبد الله-)، الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: ٢٢٨)، المجروحين (٢/ ٢٢١)، الضعفاء للعقيلي (٤١٤)، الكامل (٦/ ٥٧)، تهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٩)، تهذيب التهذيب (٨/ ٣٧٧). وفي المسند أيضا أبوه عبد الله بن عمرو، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤١). وقال ابن حجر: "مقبول". التقريب (رقم: ٣٥٠٣). وذكر ابن حجر هذا الحديث فقال: "وقد ضعّف كثيرٌ روايةَ كثيرٍ". الفتح (٢/ ٤٨٦). (١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٥٨٤) (رقم: ٨٥٣) من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة به. (٢) التتبع (ص: ٢٣٣ - ٢٣٥). وانظر كلام الإمام أحمد في العلل (٢/ ١٧٣ - رواية عبد الله-). =