قال الشيخ أبو العبَّاس ﵁: وليس النَّعيُ المكروه إعلامَ الخاصَّةِ لِمَا لَا بُدَّ منه مِن صلاةٍ ومُواراةٍ ونحوِ ذلك، وإنَّما هو النِّداءُ في النَّاس عامةً للإشهارِ، كضرْبٍ من النَّوْح، والله أعلم.
وقد قال رسول الله ﷺ في الأَمَة التي كانت تَقُمُّ المسجدَ:"إذا ماتت فآذِنونِي بها".
انظره في مرسلِ (١) أبي أمامة (٢).
وخَرَّج النسائي من حديث خارجةَ بن زيد، عن عمِّه يزيد بن ثابت نحوَه، وزاد فيه:"لا يَموتَنَّ فيكم مَيِّتٌ ما دُمتُ بين أظهرِكم إِلَّا آذنتُمُوني به، فإنَّ صلاِتي له رَحْمَة"(٣).
= ورواه أبو سعيد الأشج فقال: عن أبي خالد أو غيره، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، عن النَّبِيّ ﷺ، ذكره الدارقطني في العلل (٥/ ١٦٦). وطريق الثوري الموقوفة أخرجها أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٧٥) (رقم: ١١٢٠٦)، والبزار في المسند (٥/ ١٩) (رقم: ١٥٧٥)، والدارقطني في العلل (٥/ ١٦٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٧٠) (رقم: ٩٩٧٨). وقال الدارقطني: "والصحيح من قول عبد الله". قلت: والاضطراب فيه من ميمون الأعور أبو حمزة القصاب الكولا، وهو ضعيف، وتركه بعضهم، وتقدّم (٣/ ٢٦٣). (١) في الأصل: "حديث"، وكتب فوقها مرسل، وهو الصواب. (٢) سيأتي حديثه (٥/ ٢٧٠). (٣) سنن النسائي كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر (٤/ ٨٤). وأخرجه ابن ماجة في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على القبر (١/ ٤٨٩) (رقم: ١٥٢٨)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٨٨)، وابن أبي شيبة في السند (ل: ٣٤ / ب)، وفي المصنف (٢/ ٤٧٥) (رقم: ١١٢١٧)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٤٤١) (رقم: ٩٣٣)، والبخاري في التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ٦٧٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩١)، وابن حبان في صحيحه =