مسار الصفحة الحالية:

ودلكٌ، وأخذُ ماءٍ جديدٍ للأُذنين، وغسلةٌ ثانيةٌ وثالثةٌ،

أذنين، كما قدَّمه في "الإقناع" (١) عن الزركشيِّ (٢). وقال الأزجيُّ: يمسحهما معًا.

(ودَلْك) ما ينبو عنه الماء (وأخدُ ماءٍ جديدٍ) (٣) غيرِ ماءِ الرأس (للأذنين، وغسلةٌ ثانيةٌ وثالثةٌ).

انتهى. "إقناع" (١).

(ودلكٌ) والثامن من سنن الوضوء: دَلْكٌ، بفتحِ الدَّال المهملةِ، مصدرُ دلكتُ الشيءَ دلكًا، من باب قَتَلَ: مَرَسْتَه بيدك، ودلكتُ النعلَ: مسحتها بالأرض، كذا في "المصباح" (٤).

(وأَخدُ ماءٍ جديدٍ للأذنين) والتاسعُ من سُنَنِ الوضوء: مسحُ الأذنين بعدَ مسحِ الرأس بماء جديد، لظاهرِهما وباطنِهما، يَمْسَحُ ظاهرَهُما بإبهاميه، وباطنَهما بسبابَتَيه؛ لما رَوى عبدُ الله بن زيد أنه رأى رسولَ الله ﷺ يتوضَّأ، فأَخَذَ لأذنيه ماءً جديدًا، خلاف الذي لرأسه. رواهُ البيهقيُّ، وقال: إسنادهُ صحيح (٥). فلو مَسحَ الأُذنين مع الرأسِ بماءِ الرأس، أجزأَهُ ذلك، ولكنَّه كير مُصِيبٍ للسنَّةِ.

(وغسلةٌ ثانيةٌ وثالثةٌ) والعاشر من سنن الوضوء: غسلةٌ ثانيةٌ وثالثةٌ إنْ عمَّتِ الأولى؛ لَما


(١) ١/ ٤٨.
(٢) هو: شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد الزركشي، له تصانيف كثيرة، أشهرها: "شرح الخِرَقي"، (ت ٧٧٢ هـ)."شذرات الذهب" ٨/ ٣٨٤ - ٣٨٥، "تسهيل السابلة" ١/ ١١٥٨.
(٣) ليست في (ح) و (م).
(٤) مادة (دلك).
(٥) "السنن الكبرى" ١/ ٦٥. وأورده الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (٤٨) وقال: أخرجه البيهقي، وهو عند مسلم [٢٤٦] من هذا الوجه بلفظ: ومسح برأسه بماء غير فضل يديه. وهو المحفوظ. وينظر "التلخيص الحبير" ١/ ٨٩ - ٩٠.