(وقد يقال: الظاهر … إلخ) توجيهٌ لِمَا صرَّح صاحبُ "الإقناع"(٢)، واختارَه له كرابعة في وضوءٍ وغُسلٍ، فإنَّه يجبُ عليهِ أنْ يَعُمَّ بالماءِ جميعَ بدنه، والثانيةُ والثالثةُ سنَّةٌ، فعُلِم منه أنَّه لو زَادَ برابعةٍ، فإنَّها غيرُ مستحبَّةِ، فلو كان المُحدِثُ حَدَثًا أكبرَ على بدنه مانعٌ من نحو شمع أو شيءٍ له جُرْمٌ، ناسيًا، واغتسلَ بهذا الماء القليل، ثمَّ بعد ذلك تبين أن به مانعًا، فيلزمُه أن يزيلَه، ويغتسلَ بذلك الماء ثانيًا؛ لأنه صَدَق عليه أنَّه لم يعمَّ جميعَ بدنه بالماء، ولم يُستعمل؛ لأنَّه مشروطٌ برَفْعِ الحدثِ ولم (٣) يرتفع.
(وأمَّا المستعمَلُ في طهارةٍ غير مستحبَّة … إلخ) جوابُ "أمَّا": قولُه: (فطهور غير مكروه).
(أو غُمِس فيه … إلخ) أي: وإنْ لم يَحصلْ به غسلُ يده، فظاهرُه أنه يكونُ طاهرًا بمجرَّد الغمس، وأناطَ الحكم في "الحاوي الكبير" و"الرِّعاية" بانفصاله، كالمستعمَل في رَفْعِ الحدث، لا بغمسِه، والظاهرُ أنَّه مرادُ من لم يصرِّح به.
(١) ١/ ٨. (٢) ١/ ٨. (٣) في الأصل: "ولو لم". والصواب ما أثبت.