وغالبُها تسعةٌ، وأكثرُها أربعُ سنين.
الثانيةُ: المتوفَّى عنها زوجُها بلا حملٍ منه، فتعتدُّ الحرَّةُ بأربعةِ أشهرٍ وعشرةِ أيَّامِ بليالِيها، والأمَةُ نصفُها.
الثالثةُ: المفارقةُ في الحياةِ بلا حملٍ، ذاتُ الأقراءِ، فالحرَّةُ بثلاثةِ قروءٍ،
وإنَّما كان أقلُّ مدَّة الحملِ ما ذُكرَ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] والفِصالُ: انقضاءُ مدَّةِ الرِّضاع؛ لأنَّ الولدَ ينفصلُ بذلك عن أمِّه، وقال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] فإذا أُسقِطَ (١) الحولانِ اللَّذانِ هما مدَّةُ الرضاعِ من ثلاثينَ شهرًا، بَقِيَ ستَّةُ أشهرٍ، فهي مدَّةُ الحملِ.
(وغالبُها) أي: مدَّةِ الحملِ (تسعة) أشهرِ؛ لأنَّ غالبَ النساءِ يلدْنَ فيها (وأكثرُها) أي: مدَّةِ الحملِ (أربعُ سنين) لأنَّها أكثرُ ما وجدَ.
(الثانيةُ) من المعتدَّاتِ: (المتوفَّى عنها زوجُها بلا حمل منه) لتقدُّمِ الكلامِ على الحاملِ (فتعتدُّ) مطلقًا كما تقدَّم (الحرَّةُ بأربعةِ أشهرٍ وعشرةِ أيَّام بلياليها) لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].
(والأمَةُ) المتوفَّى عنها عدَّتُها (نصفُها) أي: نصفُ المدَّةِ المذكورةِ، فعدَّتُها شهران وخمسةُ أيَّامٍ بلياليها؛ لإجماعِ (٢) الصحابةِ ﵃ على تَنْصيفِ عدَّةِ الأمَةِ في الطلاقِ، فكذا عِدَّةُ الموتِ. وعدَّةُ مبَعَّضةٍ بالحسابِ.
(الثالثةُ) من المعتدَّاتِ: (المفارقةُ في الحياةِ) بطلاقٍ، أو خُلعٍ، أو فسخٍ (بلا حملٍ، ذاتُ) أي: صاحبةُ (الأقراءِ) جمعُ قُرْءِ.
(فالحرَّةُ) تعتدُّ (بثلاثةِ قروءٍ) كاملةٍ، لقولِه تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] .....
(١) في (ح): "سقط".(٢) في الأصل: "لاجتماع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.