(وَكَذَا) لو قال مالكٌ: (أَجَرْتُكَ، قَالَ) قابضٌ: (بَلْ أَعَرْتَنِي)، وكان ذلك الاختلافُ (عَقِبَ عَقْدٍ، فَإِنْ) لم يَمضِ ما له أُجرةٌ؛ فقول قابضٍ بيمينِه: إنَّه (٣) لم يَستأجرها؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الإجارةِ، وتُردُّ لمالكِها.
وإن كان اختلافُهما بعدَ أن (مَضَى مَا) أي: زمنٌ (لَهُ أُجْرَةٌ؛ فَ) قولُ مالكٍ فيما مضَى بيمينِه، ويَجب له (أُجْرَةُ مِثْلٍ لِمَاضٍ).
(وَ) إن قال قابضٌ لمالكٍ: (أَعَرْتَنِي، أَوْ) قال له: (أَجَرْتَنِي، أَوْ) قال له: (أَوْدَعْتَنِي، قَالَ) مالكٌ: (بَلْ غَصَبْتَنِي) والعينُ قائمةٌ؛ فقولُ مالكٍ بيمينِه في
(١) قوله: (هذا) سقط من (أ). (٢) كتب على هامش (ب): قد يقال: لا مخالفة؛ لأنَّه فرَّق بين التلف في الانتفاع والتلف بسببه، فلا ضمان في الثاني؛ لأنَّ الإذن في شيء إذن فيما ينشأ عنه، والله أعلم. منه. كتب على هامش (ع): قوله: (وانظر هل يخالف … ) إلخ، الظاهر: لا مخالفة لعدم توارد الكلامين على محل واحد، فإن الظاهر أن مراد ابن نصر الله ﵀ أن تلفها بالانتفاع بالمعروف هو حدوث الإعياء والكلال من التحميل والركوب لمأذون فيهما شيئًا فشيئًا إلى أن تموت، وكلامهم إذا كان تلفها على نحو هذا الوجه؛ بأن حصل لها ما يقتضي تلفها لا بالاستعمال كعثرتها، وهذا واضح. والله ﷾ أعلم. [العلامة السفاريني]. (٣) في (د): إن.