(وَ) الشَّرطُ الثاني: (كَوْنُ عَاقِدٍ) وهو البائعُ والمشتري (جَائِزَ التَّصَرُّفِ) أي: حرًّا مكلَّفًا رشيدًا، (فَلَا يَصِحُّ) بيعٌ ولا شراءٌ (مِنْ صَغِيرٍ (١) وَسَفِيهٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ) أي: وليِّ كلٍّ منهما، فإن أَذِن صحَّ، وحَرُم إذنٌ بلا مَصلحةٍ.
ويَنفذ تصرُّفُهما في يسيرٍ (٢) بلا إذنٍ، وتصرُّفُ عبدٍ بإذنِ سيِّدِه.
(وَ) الشَّرطُ الثالثُ: (كَوْنُ مَبِيعٍ) أي: معقودٍ عليه أو على مَنفعتِه، ثمنًا كان أو مُثمَنًا:(مُبَاحًا نَفْعُهُ بِلَا حَاجَةٍ؛ كَبَغْلٍ وَحِمَارٍ)؛ لانتفاعِ النَّاس بهما، وتَبايُعِهما في كلِّ عصرٍ مِنْ غيرٍ نَكيرٍ.
(وَ) ك (دُودِ قَزٍّ وَبِزْرِهِ)؛ لأنَّه طاهرٌ منتفَعٌ به.
و (لَا) يصحُّ بيعُ ما يَختص نفعُه بحالٍ دونَ حالٍ؛ كجلدِ ميتةٍ؛ فإنَّه إنَّما يُباح في يابسٍ، و (كَلْبٍ)، فإنَّه إنَّما يُقتنى لصيدٍ أو حرثٍ أو ماشيةٍ، قال ابنُ مسعودٍ:«نهَى النبيُّ ﷺ عن ثَمنِ الكلبِ» متَّفق عليه (٥).
(١) كتب على هامش (ع): ومثله: سكران ونائم ومبرسم. (٢) كتب على هامش (ع): قوله: (في يسير) فيصح من السفيه والصغير ولو غير مميز على الصحيح من المذهب، [قاله] في الإنصاف، ثم قال: (ويصح تصرف العبد والأمة بغير إذن السيد فيما يصح فيه تصرف الصغير بغير إذن وليه، قاله الأصحاب. ح م ص. (٣) كتب في هامش (س): قوله: (كفهود) جمع فهد. انتهى تقرير المؤلف. (٤) كتب على هامش (ع): ولا يصح أيضًا بيع آلة لهو، والله أعلم. مستقنع. وكتب أيضًا: وخمر ولو كانا ذميين. (٥) أخرجه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧)، من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁.