والثاني: أنه يتمادى ويعيد في الوقت [بالثوب](٢) وهو قول ابن القاسم.
فجعله ابن القاسم كالمتيمم طلع عليه رجل بالماء وهو في الصلاة. وفرق سحنون بينهما، والفرق أظهر.
وإن كان بعض المتأخرين استحسن قول ابن القاسم.
والفرق بينهما -على قول [سحنون](٣) - أن المتيمم دخل الصلاة بإحدى الطهارتين؛ فلذلك لا ينقض صلاته طروء الماء عليه، والعريان دخل في الصلاة بغير بدل ولا أصل، فكان ينبغي أن يقطع الصلاة إذا وجد ثيابًا بالمعنيين:
أحدهما: عام، وهو ستر العورة.
والثاني: خاص و [هو](٤) الصلاة بثوب.
فإن كانوا جماعة، فإنهم يصلون [أفذاذًا](٥) قيامًا متباعدين حيث لا ينظر بعضهم إلى [عورة](٦) بعض.
فهل لهم أن يتجمعوا جماعة في إحدى صلاتي النهار؟
فالمذهب على قولين (٧):
(١) في أ: أشهب. (٢) سقط من ب. (٣) في أ: أشهب. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ. (٧) المدونة (١/ ٩٥).