ومن رأى أنه ليس من شرطه، [وأن](١) له أن يتبعه ما لم يعقد الركعة الثانية، [وأنه](٢) ليس من شرط فعل المأموم أن يكون بعضه قارن بعض فعل الإمام ولا كله، وإنما من شرطه أن يكون [بعده](٣) فقط، ويكون ذلك مفهوم قوله عليه السلام.
وسبب الخلاف: بين من فصَّل، ومن أطلق بعد اتفاقهم في جواز الاتباع إذا حصل له معه ركن [من الصلاة](٤) الإحرام هل يكون هو ركن يبنى عليه أم لا؟.
فمرة رأى أن الإحرام ركن يبنى عليه:[فيجزيه](٥) الاتباع، وهو ظاهر قوله في كتاب "الوضوء" في "الرعاف"(٦).
ومرة لم يره ركنا، فمنعه البناء والاتباع، وهو قوله في "كتاب الصلاة [الأول](٧) ".
[فعلى القول بأنه يجوز له اتباع الإمام يتبعه إلى متى؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من المدونة:
أحدها: أنه يتبع الإمام ما لم يرفع رأسه من سجوده وهو قوله في كتاب الصلاة الأول] (٨).
(١) في أ: فإن. (٢) في ب: إذ. (٣) في أ: بعضه. (٤) في ب: مع الإمام. (٥) في أ: فيجوزه. (٦) في ب: الراعف. (٧) في الأصل: الأولى. (٨) سقط من أ.