و [يعارضهما](١) حديث: "كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلا تصلها إلا وراء الإمام"(٢).
إلا أن هذا [الحديث](٣) موقوف، والأول مسند، والمسند [أقوى](٤) من الموقوف، فكان تقديم الخبر المسند أولى إلا أن فيه معنى يوجب مساواته مع الموقوف في المرتبة.
وقوله:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"(٥) هل أراد بذلك لا صلاة جائزة، أو [لا](٦) صلاة كاملة. وهذا مما يحتمله اللفظ.
فإذا احتمل هذا الاحتمال [فكان](٧) فيه ضرب من الإجمال، [فيسقط](٨) به الاستدلال.
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج [فهي خداج](٩) غير تمام ثلاث مرات"(١٠).
وهل هذا [النقصان](١١) مما يؤثر في بطلان الصلاة، ويمنع من الإجزاء [أو](١٢) إنما تأثيره في نفي الكمال خاصة، وإليه مال بعض
(١) في أ: يعارضه. (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٨)، ومالك (١٧٣) من حديث جابر، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: أولى. (٥) تقدم. (٦) سقط من أ. (٧) في ب: كان. (٨) في أ: وسقط. (٩) سقط من ب. (١٠) تقدم. (١١) في الأصل: التعصلل. (١٢) في أ: و.