وأصلها تأخيرها؛ يقال: عتم القوم إذا صاروا حينئذ، والعتمة الإبطاء؛ فهذا نقل القاضي أبي الفضل رحمه الله والعهدة عليه. وأول وقتها المستحب: مغيب الشفق.
واختلف في الشفق، ما هو؟
فقال مالك: وهو الحمرة، وقال أبو حنيفة: البياض، وهذا أحد أقاويل ابن القاسم.
وسبب الخلاف: هل الحكم يتعلق بأوائل الأسماء، أو [بأواخرها](١)؟
واختلف المذهب في تأخيرها عن أول وقتها: هل ذلك مباح أو مندوب إليه [للجماعة](٢)؟
فقيل: هي كالظهر في جواز التأخير، وقيل: هي آكد من الظهر في التأخير؛ لقوله [عليه السلام](٣): "ما أظن أحدًا ينتظرها غيركم"(٤).
وأما آخر وقتها: فاختلف فيه المذهب على قولين:
أحدهما:[إلى](٥) ثلث الليل.
والثاني:[إلى](٦) نصف الليل.
ويتخرج في المذهب قول ثالث:[أنها لا تبلغ](٧) بالتأخير إلى ثلث
(١) في ب: بآخرها. (٢) في أ: الجماعة. (٣) في ب: صلى الله عليه وسلم. (٤) أخرجه البخاري (٥٤١)، ومسلم (٦٣٨). (٥) سقط من ب. (٦) سقط من ب. (٧) في أ: أنه لا يبلغ.