والقول بأنها لا تقرأ القرآن وإن اغتسلت: قول ثالث [في المسألة](١) حكاه القاضي أبو بكر بن العربي، وهو قول لا وجه له، ولا دليل عليه، إلا إذا اعتبرنا حكم الحائض على الجملة؛ فقد قيل في أحد الأقوال فيها: أنها لا تقرأ القرآن، غير أنه أورده في محل التحصيل في الحائض الجنب.
وهذا مما يحتاج إلى التأمل والوقوف عليه.
وأما طُروء الجنابة على الحيض، كالحائض تحتلم، أو تتلذذ [بملامسة](٢) زوجها، أو مِن [جِمَاعِه إياها](٣) في موضع يجوز له:
وهذا لا خلاف فيه في المذهب نصًا أن الحكم للحيض [ق/١٠جـ] وأن الجنابة الطارئة لا حكم لها؛ لأن مانع الجنابة صادف محلًا مشغولًا بمانع هو [أقوى](٤) منه.
والدليل على أنه أقوى منه في القطع: اتفاقهم في الجنب أنه مخاطب بالعبادة مع بقاء [جدته](٥)، واختلافهم في الحائض هل هي مخاطبة بالصلاة والصيام في زمان حيضها أم لا.
و [لا](٦) يتعد دخول الخلاف فيها بالمعنى أيضًا، حتى يقال: إن حكم الجنابة قائم، وأن [الحيض يمنع من قراءة القرآن لأجلها](٧)، وأنها تفتقر إلى إحضارها في الذِكْر عند اغتسالها من حيضتها على ما قدمناه.
[والجواب عن الفصل السابع: في معرفة علامة الطهر.
(١) زيادة من ب. (٢) في ب: من ملامسة. (٣) في ب: جماع. (٤) في أ: أقرب. (٥) في أ: جادته. (٦) سقط من أ. (٧) في ب: الحائض لم تمنع قراءة القرآن لأجلها.