العلم للاستشهاد على تفسير القرآن والحديث؛ ولهذا ما كره عمر ذلك من حسان إذ أراه من لغو الكلام، ولم يكن مما قدمناه، وحسان احتج بقول النبى - عليه الصلاة والسلام - له:" أجب عنى، اللهم أيده بروح القدس " يعنى جبريل، وذلك كان فى حياته - عليه الصلاة والسلام - المرجوة التى ذكرناها، وللإجابة عنه لمن تعرض له بالأذى، ولقوله:" اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك ". وفيه جواز الانتصار من الغرض وغيره، مما يقدر عليه من الكفار وغيرهم. وقد قال تعالى:{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ}(١) وقال: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل}(٢).
وقوله:" كان ينافح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ": أى يخاصم ويناضل، من النفح وهو الرفع.
قال الإمام: أى يدافع ويذب، يقال: نفحت الدابة برجلها: إذا رمحت.
قال القاضى: وفى قوله: " ينافح " دليل على أنه إنما كان انتصاراً لتقدم هجوهم للنبى - عليه الصلاة والسلام - والمسلمين.