وقوله:" ما شفيتنى فيما أردت ": كذا ذكره مسلم، ورواه البخارى:" مما أوردت "(١) أى ما بلغتنى غرضى وسكنت نفسى مما أردته من معرفة النبى - عليه الصلاة والسلام - وهى أوجه فى الكلام ولرواية مسلم وجه: أى ما شفيتنى من التقصى فيما وجهتك فيه. [والشنَّة القربة البالية](٢).
وقوله:" فأدركه الليل ": أى غشيه.
وقوله:" فرآه على فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه ": كذا هنا. وفى كتاب البخارى من رواية الأصيلى " اتبعه "(٣) وهو عندى أليق، وأشبه بمساق الكلام، أى قال له: اتبعنى، ويكون بسكون التاء، قال:" وإذا اتبع أحدكم على ملىء ".
وقول على له:" أما آن للرجل "، وعند بعضهم:" أنى للرجل " وهما بمعنى، أى ما حان، قال الله تعالى:{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا}(٤) أى ألم يحن، يقال: أنى الشىء وآن حان، ونال أيضاً بمعنى.
وقوله:" فانطلق يقفوه ": أى يتبعه.
وقوله:" لأصرخن بها بين ظهرانيهم ": أى بينهم، ويقال:" بين ظهريهم " أيضاً.
وقولة أبى بكر:" أتحفنى بضيافته الليلة ": أى خصنى بذلك كما يخص الإنسان بالخحفة والطرفة.
(١) البخارى، ك مناقب الأنصار، ب إسلام أبى ذر ٥/ ٥٩. (٢) سقط من ز، والمثبت من ح. (٣) فى رواية البخارى: تبعه أيضاً، أما رواية الأصيلى فلم أقف عليها. انظر البخارى، ك مناقب الأنصار، ب إسلام أبى ذر ٥/ ٥٩. (٤) الحديد: ١٦.