ويكون مع النعى ضجيج وبكاء، وكره مالك الإنذار بذلك على أبواب المساجد والأسواق ورآه من النعى.
وقول النبى - عليه السلام - فى الحديث الآخر (١): " هلَّا آذنتمونى " ونعيه أهل مُؤتة يصحح القول الأول (٢).
قال الإمام: والنجاشى ملك الحبشة، واسمه أصْحَمَة، تفسيره بالعربية: عطية،
= عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب، وروى عن الأصمعىِّ وغيره: إنما هو فى الإعراب: يانعاءِ العرب، تأويله: يا هذا انع العربَ، يأمر بنعيهم كأنّه يقولُ: قد ذهبت العرب. قال أبو عبيد: وأما خفض قوله: يا نَعاءِ العرب، فهو مثل قولهم: دَراك، وقَطامِ، وتراكِ، قال: وبعضهم يرون: يا نعيان العرب، فمن قال هذا فإنه يريد المصدر، نعيته نعياً ونَعياناً. وهو جائز حسن. غريب الحديث ٤/ ١٧. وقوله: " يا نعايا العرب ": هو جزء حديث أخرجه الطبرانى بإسنادين عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يا نعايا العرب، يا نعايا العرب، إن أخوف ما أخاف عليكم الزنا والشهوة الخفيَّة ". قال الهيثمى: رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح غير عبد الله بن بديل بن ورقاء، وهو ثقة. المجمع ٦/ ٢٥٥. (١) لفظ مسلم كما سيأتى فى الباب القادم: " أفلا كنتم "، والمذكور هو لفظ ابن ماجة فى الجنائز، ب ما جاء فى الصلاة على القبر ١/ ٤٨٩، ابن أبى شيبة فى المصنف ٣/ ٣٦٢. (٢) يشير بذلك إلى ما أخرجه البخارى فى صحيحه عن أنس - رضى الله عنه - أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعى زيدًا =