القول الأول: أنه لا يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين، وإنما يكفي نية استباحة الصلاة ونحو ذلك، وهو قول الحنفية، وقول للمالكية، وبه قال الشافعية (١).
القول الثاني: أنه يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين، فينوي بتيممه هذا الحدث أو ذاك، وهو قول الجصاص من الحنفية (٢)، وقول الحنابلة (٣).
القول الثالث: أنه في الحدث الأصغر لا يشترط فيه التعيين، وأما في الحدث الأكبر فيشترط التعيين، وهو المشهور عند المالكية (٤).
(١) بدائع الصنائع (١/ ٣٣٢)، البناية (١/ ٥٣٩)، مواهب الجليل (١/ ٥٠٦، ٥٠٧)، شرح الزرقاني (١/ ٢١٣، ٢١٤)، الحاوي (٢/ ١٠١١ ـ ١٠١٣)، المجموع (٢/ ١٨٠). (٢) هو: أحمد بن علي الرازي، أبو بكر، المعروف بالجصاص، فقيه مجتهد، عالم العراق، وإليه المنتهى في معرفة المذهب، وكان زاهدًا ورعًا، عرض عليه القضاء فامتنع عنه، من كتبه: أحكام القرآن، وشرح مختصر الطحاوي، وأدب القضاء وغيرها، توفي سنة (٣٧٠ هـ). انظر: الجواهر المضية (١/ ٢٢٠)، تاج التراجم في طبقات الحنفية لابن قطلوبغا (ص ٩٦)، ط: دار القلم ١٤١٣ هـ. (٣) المبسوط (١/ ١١٧)، بدائع الصنائع (١/ ٣٣٢)، التنقيح المشبع (ص ٦٥)، كشاف القناع (١/ ٤١٣). (٤) مواهب الجليل (١/ ٥٠٦، ٥٠٧)، شرح الزرقاني (١/ ٢١٣، ٢١٤)، ومحل اشتراط نية التعيين عند المالكية إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث، ولو نوى فرض التيمم أجزأه ولو لم يتعرض لنية التعيين.