اتفق الفقهاء على أن من تيمم، ثم وجد الماء قبل شروعه في الصلاة، بطل تيممه، وعليه أن يستعمل الماء (١)، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: من السنة:
حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير»(٢).
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن الصعيد الطيب وضوء المسلم إلى غاية وجود الماء، والممدود إلى غاية ينتهي عند وجودها (٣).
ثانيًا: الإجماع:
أجمع الفقهاء على أنه يبطل التيمم بوجود الماء قبل الدخول في الصلاة، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم (٤).