هذه المسألة أيضًا من المسائل المترتبة على القول بجواز التيمم لنجاسة البدن، وقد اختلف الحنابلة في هذه المسألة على وجهين (١):
الوجه الأول: أنه يكفيه أن يتيمم تيممًا واحدًا للحدث والنجاسة، إذا نواهما معًا، وهو المذهب عند الحنابلة.
واستدلوا لذلك بما يلي:
أولاً: من السنة:
حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»(٢).
وجه الدلالة:
أن المرء بنيته، فإذا نوى الحدث والنجاسة معًا فإنه يحصل له ما نواه.
(١) الشرح الكبير لابن قدامة (٢/ ٢٢٩)، الإنصاف (١/ ٢٧٦)، كشاف القناع (١/ ٤١٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٤). (٢) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[صحيح البخاري (١/ ٣) حديث (١)]، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنية ... » [صحيح مسلم (٣/ ١٥١٥) حديث (١٩٠٧)].