اختلف الفقهاء في حكم من نوى بتيممه فرض التيمم هل يصح تيممه أم لا؟ وذلك على قولين (١):
القول الأول: أنه يصح تيممه، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية، والحنابلة.
وعللوا ما ذهبوا إليه بالقياس على المتوضئ إذا نوى فرض الوضوء، فإنه يصح وضوئه، فكذلك المتيمم (٢).
القول الثاني: أنه لا يصح تيممه، وهو قول الحنفية، والأصح عند الشافعية، ووجه للحنابلة.
وعللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
١ ـ أن التيمم إنما أبيح للضرورة عند حضور فعل لا يجوز إلا به، فضعف حكمه عن أن يصح بمجرد نيته (٣).
(١) شرح فتح القدير (١/ ١٣٠)، البحر الرائق (١/ ٢٦٤)، شرح الزرقاني (١/ ٢١٤)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٥٤)، العزيز (١/ ٢٤٠)، المجموع (٢/ ١٨٠)، الفروع (١/ ٢٩٨)، الإنصاف (١/ ٢٧٧). هناك رواية عند الحنفية تدل على أن مجرد نية التيمم يجوز، ولكنها غير الظاهر من المذهب، ولا اعتماد عليها. انظر: شرح فتح القدير (١/ ١٣٠)، حاشية الطحطاوي (١/ ١١٤). (٢) منية المصلي (١/ ٦٢)، مغني المحتاج (١/ ٢٦١). (٣) الحاوي (٢/ ٩٩٣).