الوجه الثاني: أن النوافل تبع للفرائض، ومعلوم أنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع.
الجواب:
أجيب بأن صلاة الجنازة وسجدة التلاوة ليسا بتبع للفرض ويجوز عندكم، فدل ذلك على أنه لا خلاف بين الفرض والنفل في باب الطهارة (١).
٣٥ ـ أن الحدث الواحد لا يجب له طهران (٢).
المناقشة:
نوقش بأن الطهارة هنا ليست للحدث بل لإباحة الصلاة، فالتيمم الأول أباح الصلاة الأولى، والثاني أباح الثانية (٣).
يمكن أن يجاب عليه بأن ذلك هو عين النزاع، ولا يصلح الاستدلال بمحل النزاع.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم جواز الصلاة بالتيمم الواحد أكثر من فرض، بما يلي:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: ٦].
(١) التجريد (١/ ٢٢٦).(٢) الحاوي (٢/ ١٠٣٥)، المجموع (٢/ ٢٣٥).(٣) المجموع (٢/ ٢٣٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute