فيه دليل على أنهم كانوا متفقين على أن الآية تدل على جواز التيمم للجنب (١)، وعلى أن المراد بالملامسة في الآية: هو الجماع (٢).
٢٩ ـ حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انفتل من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصلّ مع القوم، قال:«ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال:«عليك بالصعيد، فإنه يكفيك»(٣).
٣٠ ـ حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني أعزب عن الماء، ومعي أهل فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين ... » الحديث (٤).
٣١ ـ حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه حين احتلم، فتيمم وصلى بأصحابه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أصليت بأصحابك وأنت جنب؟» فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - السبب الذي منعه من الاغتسال، وهو خشية الهلاك من البرد، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا (٥).
(١) المجموع (٢/ ١٦٦). (٢) فتح الباري (١/ ٥٤٤). (٣) تقدم تخريجه (ص ٢٥). (٤) تقدم تخريجه (ص ٢٥). (٥) تقدم تخريجه (ص ١٢٧).