فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل لمَطْلُوبٍ بذَنْبٍ … تَوْبة منهُ نَصُوحُ

كيفَ إصْلَاحُ قُلُوبٍ … إنَّما هُنَّ قرُوحُ

أَحْسَنَ اللَّهُ بنا … أَنَّ الخَطَايا لا تَفُوحُ

فإذا المَسْتُورُ منَّا … بين ثَوْبَيْهِ فُضُوحُ

كم رأينا من عَزِيْزٍ … طُوِيَتْ عنه الكُشُوحُ

صَاحَ منهُ برَحيلٍ … صَائِحُ الدَّهْر الصَّيُوحُ (a)

مَوْتُ بعضِ النَّاسِ في … الأرْض على قَوْم (b) فُتُوحُ

سيَصِيْرُ المَرْءُ يَوْمًا … جَسَدًا ما فيه رُوْحُ

بَيْنَ عَيْني كُلّ حَيٍّ … عَلَمُ الدَّهْرِ (c) يَلُوحُ

كُلُّنا في غَفْلَةٍ والـ … ــمَوْتُ يَغْدُو ويَرُوحُ

لبني الدُّنْيا من الدُّنْـ …


يا غَبُوقٌ وصَبُوحُ
رُحْنَ في الوَشْي وأصْبَحْـ …
_________
نَ عليهنَّ المُسُوحُ
كُلُّ نَطَّاحٍ منَ الدَّهْـ …
_________
ر له يَوْمُ نَطُوحُ
نُحْ على نَفْسكَ يا … مِسْكِينُ إنْ كُنْتَ تَنُوحُ
لتمُوتنَّ (d) ولو عمِّـ …
_________
رْتَ ما عُمِّرَ نُوْحُ
فلمَّا اندفَع الملَّاحُون يُغَنُّون جَعَل الرَّشِيْد يَبْكي ويَنْتَحِبُ، كُلّما زادُوا بيتًا زادَ في بُكائه ونَحِيْبه، وكان الرَّشِيْدُ من أغْزَر النَّاسِ دُمُوعًا في وَقْتِ المَوْعِظَة، وأشَدِّهم عَسَفًا في وَقْتِ الغَضَب والغِلْظَة، فلمَّا رأى الفَضْلُ بن الرَّبِيْع كَثْرةَ بُكَائه وما قد تداخَلَهُ أوْمَأ إلى المَلَّاحين أنْ أَمْسِكُوا.
أخْبَرَنا أبو هاشِم بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو سَعد السَّمْعَانيّ عَبْدُ
_________
(a) ديوانه والأغاني: الصدح.
(b) ديوانه: على البعض.
(c) الأغاني: الموت.
(d) ديوانه: لست بالباقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>