للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال الملاح: أين صاحب الدينارين؟ فقالوا لإبراهيم بن أدهم: ما ترى ما نحن فيه؟ ادع الله، فأرخى عينيه فقال: يا رب يا رب، أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك وعفوك، ثم سكنت العجاجة وساروا.

• حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أحمد بن محمد أبو سعيد البكاء حدثني جامع بن أعين قال: غزونا مع إبراهيم بن أدهم فأصابنا ثلج كثير حتى غلب على الخيل والأخبية فقام إبراهيم فالتف بعباءة وألقى نفسه فركبه الثلج وخرجنا نحن هاربين مخافة أن يغمرنا الثلج وتركنا رحالاتنا، فلما أصبحنا التفت بعضنا فقال: ويحكم قد أقبلت خيل، فبادرنا إلى شجرة نختبئ فيها، فقلنا: العدو قد جاءنا، ومعنا علي بن بكار، فقال علي: تثبتوا، انظروا ما هذه الخيل؟ فأشرف قوم منا الجبل فقالوا: يا أبا الحسن خيل قد أقبلت بسروجها ليس عليها ركاب، وخلفها فارس يطردها بقناته، فقال على: ويحكم فانه إبراهيم ابن أدهم، أنزلوا لا نفتضح عنده مرتين، فإذا إبراهيم بن أدهم بالخيل ثلاثمائة وستين فرسا، فاستقبلناه فقال لنا. جاءتكم الشهادة ففررتم، فقال لنا علي بن بكار: إنه دعا الله فجمد الثلج فأعانه على سوق الخيل.

• حدثت عن أبي طالب ثنا الحسن بن محمد بن بكر قال سمعت موسى بن أبي الوليد يقول سمعت الحسن بن عبد الفزاري يقول: قدم علينا إبراهيم بن أدهم مرعش، وكان إذا جاء نزل على أبي، وأنا صبى، فجاء فقرع الباب فقال لي أبي: انظر من هذا؟ فخرجت فاذا رجل آدم عليه عباءة، ففزعت منه فدخلت فقلت: يا أبتاه رجل ما أعرفه، فخرج إليه أبي، فلما رآه اعتنقه ثم دخلا فأخذ يحدثه ووقفت أنا بين أيديهما، فقال له أبي: يا أبا إسحاق إن ابني هذا بليد في التعلم، فادع الله أن يحبب إليه العلم، وأن يرزقه حلالا، فأقعدني في حجره ومسح برأسي ثم قال: اللهم علمه كتابك، وارزقه رزقا حلالا، فعلمني الله تعالى كتابه، وجاء سلخ من النحل فوقع في منزلي، فلم يزل يزيد حتى غلبني على تابوت كتبي.

• أخبرت عن أبي طالب بن سوادة ثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم العابد

<<  <  ج: ص:  >  >>