ثنا أبو محمد القاسم بن عبد السلام ثنا فرج مولى إبراهيم بن أدهم بصور سنة ست وثمانين ومائة، وكان أسود، قال: كان إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن الجنة فتحت له فإذا فيها مدينتان، إحداهما من ياقوتة بيضاء، والأخرى من ياقوتة حمراء، فقيل له اسكن هاتين المدينتين فإنهما في الدنيا، فقال: ما اسمهما؟ قيل اطلبهما فإنك تراهما كما أريتهما في الجنة، فركب يطلبهما فرأى رباطات خراسان، فقال: يا فرج ما أراهما، ثم جاء إلى قزوين ثم ذهب إلى المصيصة والثغور، حتى أتى الساحل في ناحية صور، فلما صار بالنواقير - وهي نواقير نقرها سليمان بن داود ﵇ على جبل على البحر - فلما صعد عليها رأى صور، فقال: يا فرج هذه إحدى المدينتين، فجاء حتى نزلها، فكان يغزو مع أحمد بن معيوف، فإذا رجع نزل يمنة المسجد، فغزا غزوة فمات في الجزيرة فحمل إلى صور فدفن في موضع يقال له مدفلة، فأهل صور يذكرونه فى تشييب أشعارهم ولا يرثون ميتا إلا بدءوا أولا بإبراهيم بن أدهم، قال القاسم بن عبد السلام: قد رأيت قبره بصور والمدينة الأخرى عسقلان.
• حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا إسحاق بن ديمهي ح وحدثنا عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن جعفر قالا: ثنا أبو بكر بن معدان ثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري ثنا أبو المنذر بشر بن المنذر - قاضي المصيصة - قال:
كنت إذا رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح، ولو نفخته الريح لوقع قد اسود، متدرع بعباءة، فإذا خلا بأصحابه فمن أبسط الناس.
• حدثنا أبو محمد بن حيان قال: كتب إلي عبد الله بن حمدان ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا عيسى بن حازم قال: كنا مع إبراهيم بن أدهم في بيت ومعه أصحاب له فأتوا ببطيخ فجعلوا يأكلون ويمزحون ويترامون بينهم، فدق رجل الباب فقال لهم إبراهيم: لا يتحركن أحد، قالوا: يا أبا إسحاق تعلمنا الرياء؟ نفعل في السر شيئا لا نفعله في العلانية؟ فقال: اسكتوا إني أكره أن يعصى الله في وفيكم.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا