• حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إسحاق بن فديك ثنا أبي قال: خرجت أنا وإبراهيم بن أدهم تريد الغزو في البحر، فلما صرنا في بعض الطريق سمعنا جلبة فاذا بابراهيم ابن صالح قد خرج في طلب الصيد بالبازات والشواهين، ومعه جواريه مرخيات شعورهن، منكشفات، فلما نظرت قال إبراهيم: مه يا فديك، لا تنظر إليهن إنهن قذرات، يهرمن ويتغوطن ويبلن ويحضن، فاعمل للائي لا يحضن ولا يهرمن ولا يبلن، عربا أترابا كأنهن وكأنهن، فمضينا حتى إذا صرنا بين الكروم ونظر إلى الأعناق فقال: يا فديك انظر إلى المقطوع الممنوع، اعمل للتي لا مقطوعة ولا ممنوعة، ثم مضينا حتى إذا انتهينا إلى سور واجتمعنا خمسة نفر وفينا أبو المرتد، فقال إبراهيم للجمع يكون أعظم للبركة. فافترقنا ليأتي كل واحد منا بدينارين، فمضى إبراهيم ونحن نعلم أنه ليس معه شيء، فتبعه رجل منا ينظر من أين يأتي بدينارين فمضى حتى إذا أتى إلى خلاء من الأرض فصلى ركعتين، فمحلوف للذي رآه بالله أنه نظر إلى حوله ذهب كذا، فأخذ منه دينارين فتهيأنا وركبنا في الجفون
• حدثت عن أبي طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسن حدثني عياش بن عاصم حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل - وكان يقال إنه من الأبدال - قال: جاء إبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة فقال له صاحب السفينة: هات دينارين، قال له: ليس معي ولكن أعطيك بين يدي، فعجب منه وقال: إنما نحن في بحر كيف تعطيني؟ ثم أدخله فصاروا حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر، فقال صاحب السفينة: والله لأنظرن من أين يعطينى هل اختبأ هاهنا شيئا؟ فقال له هات الدينارين، فقال: نعم! فخرج فاتبعه الرجل وهو لا يدري، فانتهى إلى آخر الجزيرة فركع، فلما أراد أن ينصرف قال: يا رب إن هذا طلب حقه الذى له على فاعطه عنى - وهو ساجد - فرفع رأسه فإذا حوله دنانير، وإذا الرجل واقف، فقال له جئت؟ خذ حقك ولا تزد عليه ولا تذكر هذا، فمضوا فأصابتهم عجاجة وظلمة خشوا الموت