للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرفع رأسه فقال: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك. فهدأت السفن.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم قال: كنت عند أبي رجاء الهروي في مسجد فأتى رجل على فرس فنزل فسلم عليه وودعه، فأخبرني أبو رجاء عنه أنه كان مع إبراهيم ابن أدهم في سفينة في غزاة في البحر، فعصفت عليهم الربح وأشرفوا على الغرق فسمعوا في البحر هاتفا يهتف بأعلى صوته: تخافون وفيكم إبراهيم؟.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان حدثني عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول: كان إبراهيم بن أدهم إذا غزا اشترط على رفقائه الخدمة والأذان، فأتاه رفقاؤه يوما فقالوا: يا أبا إسحاق إنا قد عزمنا على الغزاة، ولو علمنا أنك تأكل من متاعنا لسررنا بذلك، قال أرجو أن يصنع الله، ثم قال: استقرض من فلان لا يخف عليه فلان لا يخف عليه فلان مراى، ثم خر ساجدا وصب دموعه على خديه، ثم قال: وا سوأتاه طلبت من العبيد وتركت مولاي، فأحسن ما يقول العبد، إنما دفع إلى مولاى ما لا فإن أمرني أن أعطيك فعلت، فأرجع إلى المولى بعد ما بذلت وجهي للعبيد، فليس يقول المولى لي كان أحق أن تطلب مني لا من غيرى، وا سوأتاه ثم خرج إلى الساحل فتوضأ وصلى ركعة ثم نصب رجله اليمنى مستقبل القبلة ثم قال: اللهم قد علمت ما كان وقع في نفسي، وذلك بخطئي وجهلي، فإن عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك، وإن عفوت عني فأنت أهل لذلك، وقد عرفت حاجتي فاقض حاجتي فوقع في نفسه أن ينظر عن يمينه، فإذا نحو أربعمائة دينار فتناول منها دينارا ثم رجع إلى أصحابه، فأنكروه وسألوه عن حاله فكتمهم زمانا ثم أخبرهم، فقالوا: يا أبا إسحاق أنت كنت تريد الغزو وقد خرج لك ما ذكرت، أفلا أخذت منه ما تقوى على الغزو؟ فقال: أتظنون أن الله لو أراد أن لا يخرج إلا الذي اطلع عليه من ضميري لفعل، ولكن أخرج إلي أكثر مما اطلع عليه من ضميري ليختبرني والله لو أنها عشرة آلاف ما أخذت منها إلا الذي اطلع عليه من ضميري.

<<  <  ج: ص:  >  >>