للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإما أن أمضي وترجع أنت إلى عسقلان، قال: فبكيت وقلت يا أبا إسحاق الصحبة، قال لا! كررت علي الدراهم الدراهم، خذ هذا الدينار وانصرف إلى أهلك بارك الله لك، قال: فأخذت الدينار ورجعت إلى عسقلان ومضى هو إلى بيت المقدس.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو زيد عن أبي إسحاق الفزاري قال: كان إبراهيم بن أدهم في شهر رمضان يحصد الزرع بالنهار ويصلي بالليل، فمكث ثلاثين يوما لا ينام بالليل ولا بالنهار.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن زكريا ثنا موسى بن عبد الله الطرسوسي قال سمعت أبا يوسف الغسولي يعقوب بن المغيرة يقول كنا مع إبراهيم ابن أدهم في الحصاد في شهر رمضان فقيل له: يا أبا إسحاق لو دخلت بنا إلى المدينة فنصوم العشر الأواخر بالمدينة لعلنا ندرك ليلة القدر، فقال: أقيموا هاهنا وأجيدوا العمل ولكم بكل ليلة ليلة القدر.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال. سألت إبراهيم بن أدهم: مذ كم أنت هاهنا بأرض الشام؟ قال: منذ أربع وعشرين سنة، وقال دفعت إلى شباب من العرب يحصدون وقد ضربوا خباءا لهم فقالوا يا فتى ادن فاحصد معنا، قال:

فحصدت معهم فكانوا يعطوننى من الأجر ما يعطون واحدا منهم من الأستاذين فقلت بيني وبين نفسي: ما أرى هذا يسعني هؤلاء الأستاذون وأنا لا أحسن أحصد، قال فكنت أدعهم حتى إذا أخذوا مضاجعهم وناموا أخذت المنجل فحصدت، قال فأصبح وقد حصدت شيئا صالحا، قال فسمعتهم يتوشوشون فيما بينهم يقولون: أليس هذا الزرع كان البارحة قائما، فمن حصده؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا نراه بالليل يقوم فيحصد، فأسمعهم يقولون. ما يسعنا ذا هذا يحصد بالليل والنهار، وإنما يأخذ أجر رجل واحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>