للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليك السلام، قال: إنا فرغنا من عمل النصراني قد حصدناه كله وجرزناه كما ينبغي، قال: فأطرق الشيخ ورفع رأسه وقال. ما أحسبك يا شيخ إلا قد أهلكت النصراني ونفسك وصاحبك، فإن ذلك عمل لا يفرغ منه في خمسة أيام ولياليها، تقول أنت قد فرغنا منه في ليلة؟ إيش هذا؟ قال فقال إبراهيم يا سبحان الله!! ما أقبح الكذب!! امضى بناعا فاك الله إن رأيت إلى ذلك النصراني حتى يدخل حقليه فإن رأى عملا محكما على ما يحب أمرك أن تعطينا حقنا، وإن كان فيه فساد تركنا حقنا، وإن لزمنا غرم غرمنا، قال فقال الشيخ: أشهد أن الله تعالى فعال لما يريد، امضوا بنا على اسم الله تعالى قال: فمضينا إلى النصراني قال فخرج النصراني فقال له الشيخ: إن هذا الشيخ يزعم أنه قد فرغ من عملك كله وحصده حصادا جيدا وجرزه على ما ينبغي، فأرخى النصراني عينيه يبكي وأخذ كفا من تراب ووضعه على رأسه وجعل ينتف لحيته وأقبل باللوم على الشيخ يقول: غررتني!، فقال إبراهيم: يا نصراني لا تفعل امض بنا ولا تعجل باللوم والعذل، فإن رأيت ما تحب وإلا فأنت على رأس أمرك، قال فما زاده كلام إبراهيم إلا بكاء ونتفا للحيته، وجلس وقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>